الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٧ - الفصل الثالث في أحكام الوقف
الوكيل عنهم في إدارة الوقف، وليس لهم نصب القيم على الوقف بحيث لاينعزل بعزل من نصبه أو بموته، إلا أن تتضمن الوقفية جعل ذلك لهم، فيصح منهم.
(مسألة ١٠٧٣): على الولي في كل عصر ملاحظة مصلحة الوقف بلحاظ جميع الطبقات والعصور، لا خصوص مصلحة الطبقة التي يعاصره.
(مسألة ١٠٧٤): إذا تم الوقف لزم ولا يجوز للواقف ولا لورثته الرجوع فيه وإن وقع في مرض الموت وزاد على الثلث. كمالا يجوز للواقف ولا لغيره التبديل والتغيير عما وقع عليه في كيفية الوقف، أوفي الموقوف عليه، أوفي كيفية الانتفاع بالوقف. نعم يجوز للواقف عند إنشاء الوقف أن يشترط لنفسه أو لغيره التبديل في الموقوف عليهم بإدخال غيرهم فيهم إخراج بعضهم منهم، أوفي كيفية الانتفاع بالوقف، وحينئذٍ يكون العمل على مقتضى الشرط.
(مسألة ١٠٧٥): الوقف قسمان:
١ ـ تشريكي، وهو الذي تشترك فيه أفراد العنوان ـ كالعلماء والأرحام ـ على اختلاف طبقاتهم.
٢ ـ ترتيبي، وهو الذي تتعاقب عليه أفراد العنوان طبقة بعد طبقة، فلا تستحقه الطبقة اللاحقة إلا بعد فقد السابقة. وحينئذٍ إذا آجر الوليّ العين الموقوفة في الوقف التشريكي أو الترتيبي مدة معينة ـ كسنة مثلاً ـ وفي أثنائها مات بعض الموقوف عليهم أو تمام البطن السابق، أو ولد بعض من يشارك الموقوف عليهم لم تبطل الإجارة بالإضافة إلى حصته في تلك المدة، غاية الأمر أنه ينكشف بطلان التوزيع للاُجرة، ويتعين توزيع ما يخص المدة الباقية على النحو المناسب للموت والولادة الحادثين. على أنه لا يبعد أن ينصرف الوقف ـ تبعاً للتعارف ـ إلى توزيع اُجرة تمام السنة