الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٠ - الفصل الأول فيما تتحقق به الوصية
بأن يصلي عنه أو يحج عنه. [نعم لو أوصى بأن يصلي عليه أو نحوه من واجبات التجهيز لزمه القيام به بإذن الولي، إلا أن يلزم الحرج عليه].
(مسألة ١١١٣): لا يفرق في حكم المسألة السابقة بين الوصي وغيره، وما يأتي من أن الوصي مكلف بتنفيذ وصايا الميت إنما يراد به وجوب السعي عليه لتحصيل من يقوم به، لا أنه ملزم بتحقيقها ولو بمباشرته للعمل الموصى به.
(مسألة ١١١٤): لا يتوقف نفوذ وصاية الوصي على قبوله. وإذا ردّ لم ينفذ ردّه ووجب عليه أن يقوم بما اُوصي به، إلا أن يبلغ الموصىَ ردّه في حال يمكنه أن يوصي إلى غيره، وحينئذٍ إن أعرض الموصي عن وصيته إليه سقطت وصايته، وإن لم يعرض أو أصرّ على وصيته إليه فالظاهر عدم سقوط وصايته، غاية الأمر أنه لا يجب عليه القيام بالوصية وله الامتناع من ذلك، فيكون الحال كما لو تعذر على الوصي تنفيذ الوصية، ولو رضي بعد ذلك بالقيام بالوصية كان هو المقدّم على غيره في تنفيذه.
(مسألة ١١١٥): الظاهر ترتب الأثر المتقدم على الرد حتى لو كان قبل الوصية، فإذا قال زيد لعمرو: لا توصِ إليَّ، أو: لا أقبل وصيتك إليَّ، فلم يعتن عمرو وأوصى إليه، لم يكن زيد ملزماً بالقيام بالوصية من دون حاجة إلى أن يبلغه بردّه مرة اُخرى بعد الوصية. وأظهر من ذلك ما إذا أوصى إليه فردّ وأبلغه بالرد فلم يعتن وجدّد الوصية له.
(مسألة ١١١٦): قبول الوصي للوصية لا يمنعه من ردّه، فينفذ ردّه بالشرط المتقدم.
(مسألة ١١١٧): إذا طلب الوالد من ولده قبول وصيته لم يكن للولد الامتناع والرد. أما إذا أوصى إليه من دون أن يطلب منه القبول فله الرد، على نحو ما تقدم في غيره.