الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الثاني فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد
(مسألة ١٣٩٣): لا تنعقد اليمين بمثل قدرة الله وعظمته وعلمه، بل حتى حق الله تعالى، إلا أن يقصد به اليمين بالذات المقدسة، كما هو غير بعيد في كثير من الموارد. نعم ينعقد بقول: (لعمرو الله).
(مسألة ١٣٩٤): يحرم اليمين صادقاً وكاذباً بالبراءة من الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة (عليهم السلام) [ومن دين الإسلام. وكذا أن يقول: أنا يهودي أو نصراني أو نحوهما إن كان كذا] لكن لو حلف بالبراءة من الله ورسوله انعقد مع بقية الشروط، فإن حنث فعليه إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مدّمن طعام. كما أن الأولى لمن حلف بالبراءة من دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ بل بكل ما يرجع إلى البراءة من الإسلام ـ على أمر مرجوح ـ كقطيعة الرحم ـ أن يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين، من دون أن تنعقد يمينه. وأما مثل: أنا يهودي أو نصراني إن فعلت كذ، فلا تنعقد به اليمين، ولا تثبت به الكفارة.
(مسألة ١٣٩٥): لابد في انعقاد النذر من جعل الأمر المنذور لله تعالى، فيقول مثلاً: لله تعالى علي كذ، أو: علي لله كذ، أو: لك يا رب علي كذ، أو: علي لله نذر، أو: نذرت لله علي كذ، أو نحو ذلك. نعم لا يشترط ذكر لفظ الجلالة، بل يقوم مقامه كل ما يدل على الذات المقدسة، نظير ما تقدم في اليمين.
(مسألة ١٣٩٦): يحسن الوفاء بما جعله الإنسان على نفسه من الخير من دون أن يضيفه لله تعالى، خصوصاً إذا كان الجعل في مقابل قضاء حاجة، بل يُخشى حينئذٍ من عدم وفاء المكلف أن يرى ما لا يحب في حاجته أو في أمر آخر.
(مسألة ١٣٩٧): يكفي في العهد كل ما يدل على التعاهد مع الله تعالى، مثل: عاهدت الله، أو: علي عهد الله، أو: عاهدتك يا رب، أو نحو ذلك.