الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩٨ - كتاب إحياء الموات
حريمه، كالطريق والنهر والمرعى ونحو ذلك مما يتوقف عليه الانتفاع بها بالوجه المعدة له على ما يأتي تحديده، فلا يجوز لغيره تملكه بالإحياء ولا بالتصرف تصرفاً ينافي الوجه المطلوب من الحريم.
(مسألة ١٤٥٩): حد الطريق المبتكر مع التشاح خمسة أذرع ـ تقارب المترين ونصفاً ـ ويستحب سبعة أذرع ـ تقارب الثلاثة أمتار ونصفاً ـ بمعنى: أن من كانت له أرض، وأراد الآخر أن يحيي أرضاً في الجهة المقابلة، فلابد أن يتباعد عنه من أجل فسح المجال بالمقدار المذكور. وكذا إذا أحيى أرضاً تبعد عن الطريق العام، فإن له الطريق إليها بالمقدار المذكور. أما إذا اتفقوا على الأكثر أو الأقل فلهم ذلك، أما الطريق السابق على الإحياء الذي صار طريقاً بمرور الناس عليه قبله، فلا يجوز تضييقه بالإحياء عما كان عليه مهما كان واسع.
(مسألة ١٤٦٠): حريم البئر التي تحفر في الموات لسقي الحيوانات يقارب العشرين متراً من جوانبها الأربعة، ليكون ذلك المكان مجمعاً للحيوانات حين السقي. أما إذا حفرت لسقي الزرع فحريمها يقارب الثلاثين متراً من جوانبها الأربعة ليكون ذلك مجمعاً للحيوانات التي تنقل الماء لسقي الزرع.
(مسألة ١٤٦١): لا يجوز لأحد أن يحفر بئراً تضر ببئر لغيره سابقة على بئره، ولا عيناً تضر بعين سابقة لغيره، إذا كان الضرر معتداً به.
(مسألة ١٤٦٢): حريم النهر العام والمستحدث لشخص خاص هو الموضع الذي يجعل فيه ترابه عند حفره وتنظيفه والطريق الذي يعبر عليه المارة من جانبيه.
(مسألة ١٤٦٣): حريم الدار الطريق إليها من جهة بابه، بالمقدار المتقدم في تحديد الطريق. وأما ما زاد عليه مما قد يحتاج إليه لإلقاء القمامة