الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٠ - كتاب إحياء الموات
لغيرهم إحياؤها ومزاحمتهم فيه، بل لا يجوز ذلك لبعضهم من دون رضى الباقين، وإن لم تكن مخصصة منهم لذلك فلا حق لهم فيها وجاز لبعضهم ولغيرهم الانتفاع به، وتملكها بالإحياء من دون إذنهم، ويحرم عليهم المنع من ذلك أو أخذ العوض عليه. كما أنها لو قسمت بينهم بالتراضي من دون إحياء فلا أثر للقسمة، فهي نظير الصحاري المجاورة للمدن التي يجوز لكل أحد إحياؤه، وبه تتسع المدن.
(مسألة ١٤٦٨): يحرم على الإنسان أن يتصرف في ملكه تصرفاً يسري إلى ملك جاره بنحو يضر به ضرراً لا يتعارف بين الجيران، كما لو أجرى الماء بنحو يسري هو أو رطوبته لحائط الجار فيضر به، سواء كان ترك التصرف المذكور مضراً به أم لم يكن، ولو فعل كان ضامناً لما يحدثه من الضرر. أما إذا كان التصرف مضراً بالجار من دون أن يسري إلى ملك الجار، كما إذا رفع حائطه فمنع الهواء أو الشمس عنه فهو جائز، إلا أن يكون ضرر الجار كثيراً جداً ففي الجواز إشكال.
هذا في غير البئر والعين، أما فيهما فلا يجوز الإضرار، كما تقدم في المسألة (١٤٦٢).