الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٥ - الفصل الثالث في أحكام الوقف
الفصل الثالث: في أحكام الوقف
(مسألة ١٠٦٥): للواقف جعل الولاية والقيمومة على الوقف لنفسه ولغيره، سواء كانت الولاية في استثمار الوقف، أم في صرف نمائه، أم في عمارة العين الموقوفة وإصلاحها وحفظه. وحينئذٍ لا يجوز لغير الولي التصرف من دون إذنه.
(مسألة ١٠٦٦): يجوز جعل الولاية لأكثر من واحد بنحو التشريك أو الترتيب أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد عند سبقه للتصرف أو عند حضوره أو غير ذلك.
(مسألة ١٠٦٧): لا تتوقف ولاية الولي المجعول من قبل الواقف على قبوله، كما لا تبطل برده، غاية الأمر أنه لا يجب عليه العمل بمقتضى الولاية، وله التخلف عنه، فيصير الوقف كما لو لم يجعل الواقف له ولي. نعم إذا رضي بالقيام بمقتضى الولاية بعد الامتناع عنه كان هو المتعين لذلك، ولا تسقط ولايته بالامتناع المذكور.
(مسألة ١٠٦٨): للواقف أن يجعل للولي شيئاً من نماء العين الموقوفة في مقابل قيامه بمقتضى الولاية، سواء كان بقدر اُجرة المثل، أم أكثر، أم أقل. ولا يجوز للولي أن يأخذ أكثر مما جُعل له، كما لا يجوز له أن يأخذ شيئاً لو ابتنى جعله ولياً على قيامه بمقتضى الولاية مجان. نعم له الامتناع عن القيام بمقتضى الولاية في الحالين مع، فيلحقه ما يأتي في المسألة (١٠٧١).