الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٨ - الفصل العاشر في السَلَف
(مسألة ٧٩٩): إذا اشترى شيئاً سلفاً وصحّ الشراء ـ لقدرة البائع على تسليمه في وقته بالمعنى المتقدم ـ جاز بيعه على من اشتراه منه قبل حلول الأجل وبعده بغير جنس الثمن الذي اشتراه به، وبجنسه من دون زيادة. بل مع الزيادة أيضاً على كراهية، وإن كان الأولى تركه. أما بيعه على غير البائع فلا يجوز حالاًّ قبل حلول الأجل، ولا مؤجلاً إلى أجل لا يبلغ الأجل الذي له، [كما لا يصح بيعه قبل قبضه بزيادة أو نقيصة عن ثمنه الذي اشتراه به إذا كان ممّا يكال أو يوزن، على ما تقدم في المسألة (٧٧٥) من الفصل السادس].
ولابد في بيعه في جميع الصور من ملاحظة الضوابط المتقدمة في المسألة (٧٧٦) من الفصل السادس وفي بيع الرب. وأما إذا انكشف بطلان السلف لتعذر المبيع في وقته ـ كما لو اشترى مقداراً من طعام قرية فتلف فاحترق زرعها قبل بلوغه ـ فلا يصح بيعه في جميع الصور، ولو بيع بتخيل صحة السلف انكشف بطلانه بانكشاف بطلان السلف.
(مسألة ٨٠٠): إذا دفع البائع المبيع في السلف قبل وقت الأجل لم يجب على المشتري القبول، وإذا دفعه في الاجل وجب عليه القبول، فان امتنع جرى ما تقدم في المسألة (٧٧٢) من الفصل السادس.
(مسألة ٨٠١): إذا صح بيع السلف وحلّ الأجل فتعذر على البائع دفع المبيع تخير المشتري بين الفسخ ـ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة ـ والانتظار إلى أن يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر، وله بيع حقه على البائع بما يتفقان عليه من الثمن وإن زاد على ثمن شرائه كما تقدم في المسألة (٧٧٩). وإذا قدر البائع على تسليم بعض المبيع دفعه، وانتظره المشتري في الباقي أو يبيعه عليه.