الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٣ - الفصل الثامن في القراءة
(مسألة ٣٣١): لا تجوز قراءة البسملة في الفريضة من دون تعيينها لسورة خاصة، فإن قرأها كذلك لم يجتزئ به، بل لابد من إعادتها للسورة التي يريد قراء ته. كما أنه لو عينها لسورة فليس له أن يقرأ بها غيره، بل لابد من إعادتها للثانية إذا جاز العدول إليه. ويكفي في التعيين القصد الإجمالي الارتكازي الناشئ من العادة، فلو كان من عادته أن يقرأ سورة الإخلاص بعد الفاتحة فجاء بالبسملة لها جرياً على عادته من دون التفات تفصيلي لذلك وقعت لسورة الإخلاص ولم يحتج لإعادته.
(مسألة ٣٣٢): إذا عزم في أول الصلاة على قراءة سورة خاصة ثم غفل عنها وقرأ غيرها جرياً على عادته أو لأمر آخر اجتزأ بما قر.
(مسألة ٣٣٣): [لا يجوز في الفريضة الزيادة على سورة واحدة]. نعم من قرأ سورة الضحى وجب عليه ضم سورة الانشراح إليه، ومن قرأ سورة الفيل وجب عليه ضم سورة الإيلاف إليه. أما في النافلة فتجوز الزيادة على السورة مطلق.
(مسألة ٣٣٤): لا يجوز العدول من سورة التوحيد أو الجحد ـ وهي الكافرون ـ إلى غيرهم، ولا من إحداهما للاُخرى، ويكفي في عدم جواز العدول الشروع بالبسملة. نعم من أراد أن يقرأ في يوم الجمعة سورة الجمعة أو المنافقين فنسي وقرأ سورة التوحيد جاز له العدول إلى ما أراد قراء ته أولاً [ولا يجري ذلك في سورة الجحد]. وأما العدول من بقيّة السور فلا يجوز إذا قرأ ثُلُثي السورة [بل ولا مع تجاوز النصف].
(مسألة ٣٣٥): يتخير المصلي في الثالثة من المغرب والأخيرتين من الرباعية بين قراءة الفاتحة والذكر، من دون فرق بين الإمام والمأموم والمنفرد. والذكر أفضل للمأموم بل هو الأولى. وفي أفضليته للإمام والمنفرد إشكال.