الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٠ - في المكاسب المحرمة
ذلك الانتفاع بالوجه المحرّم فلا يحل بذل المال ولا أخذه].
(مسألة ٦٩١): الأعيان المتنجسة إن كانت قابلة للتطهير أو كان لها في حال نجاستها منفعة محلّلة معتدّ بها ـ كالإيقاد بالزيت والنفط ـ جاز بيعه. ويجب إعلام المشتري بنجاستها إذا كانت ممّا يؤكل أو يشرب، أو كانت النجاسة فيها عيباً عرفاً يكون إخفاؤه تدليس، [بل مطلقاً].
(مسألة ٦٩٢): يحرم صنع وبيع الآلات والأشياء المعدّة بهيئآتها للحرام، كهياكل العبادة المحرمة ـ مثل الأصنام والصلبان ـ والشعارات المتخذة لتقوية الباطل والضلال، وآلات القمار، وآلات اللهو المحرمة كالآلات الموسيقية، وكتب الضلال، ونحو ذلك. بل يجب إتلافها أو تغيير هيئتها إذا كان في بقائها ترويج للباطل.
(مسألة ٦٩٣): تقدم في كتاب الأمر بالمعروف حرمة غش المؤمن، ومنه غشه في المعاملة، وحينئذٍ إن أوجب الغش في المعاملة الإخلال بركن من أركانها ـ كالعوض أو المعوّض ـ بطلت، كما لو غش الدبس فأوهم أنه عسل واشتراه المشتري على ذلك. وإن لم يوجب ذلك لكن أوجب إخفاء عيب أو إظهار صفة كمالية مطلوبة صحت المعاملة وثبت فيها الخيار للمغشوش.
(مسألة ٦٩٤): لا يجب إتلاف النقود المغشوشة، لكن يحرم التعامل بها مع جهل الطرف الآخر، للزوم الغشّ المحرّم.
(مسألة ٦٩٥): يجوز بيع المصحف الشريف وشراؤه على كراهة، خصوصاً في البيع. فالأولى إيقاع المعاملة على الغلاف ونحوه مما هو خارج عن المصحف مع بذل المصحف تبع، أو دفع المصحف بعنوان الهبة المشروطة بعوض.
(مسألة ٦٩٦): لا بأس ببيع ما يتّخذ منه الحرام والحلال ممّن يُعلم أنه