الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٥ - كتاب الشركة
(مسألة ٩٢٥): لابد في الشركة العقدية من اتفاق الأطراف عليها بعد تعيينه وإيضاح حدوده، ولا ينبغي للأطراف المعينة إغفال ذلك ذهولاً عنه أو اعتماداً على قرائن خفية، أو على الثقة المتبادلة أو لمنع الخجل منه أو غير ذلك، إذ قد يترتب عليه مشاكل يصعب التخلص منها عند تصفية الحساب، بل كثيراً ما يجر ذلك للتشاكس والتنافر والتقاطع والتعادي بين الأطراف.
(مسألة ٩٢٦): يلحق كلاً من الشركاء من الربح والخسران بنسبة ماله، إلا أن يشترط في ضمن عقد الشركة أوفي ضمن عقد آخر تحمل بعض الشركاء الخسران، فيلزم الشرط المذكور. كما يجوز اتفاقهم على اختصاص بعضهم برأس المال مع كون الربح للآخر والخسران عليه، سواءً تمّ هذا الاتفاق بعقد مستقل به، أم كان شرطاً في ضمن عقد الشركة أو عقد آخر.
(مسألة ٩٢٧): يجوز لبعض الشركاء اشتراط الزيادة في الربح على نسبة ماله إذا كانت في مقابل الاتجار بالمال، فإن كانت الزيادة حصة مشاعة من الربح دخل في المضاربة وجرى حكمه، وإن كانت مالا معيناً ـ كألف دينار ـ دخل في الإجارة وجرى حكمه. وكذا يجوز له أخذ الزيادة في مقابل منفعة يبذلها ـ كرعاية المال وحفظه وكمنفعة المحل التجاري، أو سيارة العمل ـ ويكون من الإجارة إن كان مالاً معين، أما إذا كان حصة مشاعة فهو معاملة مستقلة وليست إجارة ولا مضاربة.
(مسألة ٩٢٨): لا يجوز زيادة بعض الشركاء في الربح على نسبة ماله من دون عمل أو منفعة يبذله. نعم يجوز لبعضهم أن يشترط على الآخرين في ضمن عقد الشركة أو عقد آخر أن يعطوه من حصتهم التي يستحقونها بمقتضى الشركة بعد تملكهم له.
(مسألة ٩٢٩): تقدم أن الشركة العقدية قد تبتني على التصرف في