الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٧ - الفصل الرابع في الموصى به
التركة لَحِق النقص الوصية بالنسبة. وإذا كان التلف مضموناً كان الضمان للوصية بالنسبة.
(مسألة ١١٤١): الواجبات المالية التي تخرج من الأصل هي الأموال التي اشتغلت بها ذمة الموصي، كالمال المقترض، والمبيع الذي باعه سلف، وثمن ما اشتراه نسيئة، وعوض المضمونات، واُروش الجنايات، والعمل الذي اشتغلت به ذمته بإجارة أو نحوه، والشرط الذي جعل عليه في ضمن العقد إذا لم تشترط فيه مباشرته بنفسه. وكذا الحقوق الشرعية الزكاة الخمس ـ على تفصيل تقدم في كتاب الخمس ـ وحج الإسلام، بل هو مقدم على الكل، كما تقدم في كتاب الدين. أما بقية الواجبات التي تشرع فيها النيابة والنذور التي لم تؤخذ فيها المباشرة فليست من الواجبات المالية التي تخرج من أصل التركة حتى مثل الكفارات المتضمنة للصدقة بالمال.
(مسألة ١١٤٢): إذا طرأ على شيء من التركة تلف أو سرقة أو نحوهما لم يدخل النقص على الواجبات المالية، بل يجب قضاؤها من الباقي، ويقع النقص على الوصية والميراث.
(مسألة ١١٤٣): إذا امتنع بعض الورثة من وفاء الواجبات المالية ـ عصياناً أو لعدم ثبوتها عنده ـ وجب على الباقين وفاؤها ولا يجوز لهم التصرف في حصتهم قبل ذلك. وحينئذٍ إن أرادوا التبرع بوفائها فذاك، وإن أرادوا وفاءها بنية الرجوع كان عليهم مراجعة الوصي واستئذانه، فان لم يكن هناك وصي أو تعذر استئذانه لزم استئذان الحاكم الشرعي، ومع تعذره يكفيهم الوفاء بنية الرجوع.
(مسألة ١١٤٤): إذا أوصى بأكثر من الثلث ـ بالمعنى المتقدم ـ نفذت الوصية في الثلث، وتوقف نفوذها في الزائد على إجازة الوارث في حياة الموصي أو بعد وفاته. وإذا أجاز بعضهم دون بعض نفذت الوصية في حصة