الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٤ - كتاب القرض والدين
ثم يشتريه منه بأكثر منه إلى أجل، أو يهب المدين للدائن شيئاً ويشترط عليه أن يؤجل دينه، أو غير ذلك مما يتضح بملاحظة ضوابط الربا المحرم.
(مسألة ٩٥٣): ما تقدم في الربا المعاملي من حكم أكل الربا عمداً أو بجهالة، وميراث المال ممن يأخذ الربا جارٍ في ربا القرض، فراجع.
(مسألة ٩٥٤): يجب على المدين الوفاء إذا طالبه الدائن أو ظهرت منه أمارة عدم الرضا بالتأخير، إلا أن يكون الدين مؤجلاً لاشتراط الأجل في عقد القرض أوفي عقد آخر، فله انتظار الأجل، ولا يجوز التأخير عنه مع القدرة إلا برضا الدائن. أما لو كان عاجزاً فالأحرى به ملاطفة الدائن والاعتذار منه مهما أمكن.
(مسألة ٩٥٥): لا يتأجل الدين الحالّ برضا الدائن بالتأجيل إذا لم يشترط الأجل في عقد القرض أوفي عقد آخر، نعم لا يجب على المدين المبادرة للأداء ما دام الدائن راضياً بالتأجيل، فإذا طالب بالأداء وجب على المدين المبادرة له ولا ينتظر الأجل.
(مسألة ٩٥٦): إذا لم يؤد المدين الدين الحالّ مع قدرته على أدائه جاز للدائن أو وليه أو وكيله مطالبته، وإذا امتنع جاز إجباره ولو برفعه للحاكم الشرعي، وإذا تعذر ذلك وانحصر الأمر باللجوء لحاكم الجور جاز.
(مسألة ٩٥٧): إذا أراد المدين وفاء الدين الحال وجب على الدائن القبول، وإذا امتنع جاز إجباره، وإذا تعذر جاز التسليم للحاكم الشرعي بدلاً عنه، ويكفي في فراغ ذمته تمكينه للدائن من المال والتخلية بينه وبين المال [بعد مراجعة الحاكم الشرعي إن أمكن].
(مسألة ٩٥٨): يكفي في وجدان المدين الملزم له بالوفاء والمسوِّغ لإلزامه به أن يكون له ما يقدر على وفاء دينه به من نقد أو دين أو عروض