الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٨ - الفصل الثاني في القبلة
الحركات الصلاتية الواجبة تصرفاً فيهم، وتبطل مع الالتفات لذلك ولحرمته.
(مسألة ٢٨٤): المحبوس في المكان المغصوب له أن يصلي فيه صلاة المختار إذا لم توجب تصرفاً مضراً بالمكان زائداً على ما يقتضيه بقاؤه فيه.
(مسألة ٢٨٥): من سبق إلى مكان في المسجد أو المشهد أو غيرهما من الأماكن العامة فهو أحق به، وتحرم مزاحمته فيه، ولو قهره شخص ونحّاه وأخذ مكانه كان آثماً مادام الأول غير معرض عن المكان، لكن لو صلّى فيه الغاصب لم تبطل صلاته، إلا إذا كان استمراره في المكث من أجل الصلاة بحيث لا يمكث لولاه، فإنه إذا كان كذلك والتفت لحرمة مكثه حينئذٍ بطلت صلاته.
(مسألة ٢٨٦): لابد في سبق الشخص للمكان الموجب لأحقّيته به من جلوسه فيه وإشغاله في ما هو معدٌّ له من عبادة أو نحوه، ولا يكفي وضعه شيئاً فيه كسجادة وسبحة.
(مسألة ٢٨٧): إذا سبق شخص لمكان من الأماكن العامة وأشغله فيما هو مُعَدّ له وصار أحق به، ثم قام عنه، فإن قام معرضاً عنه سقط حقه، وإن قام ناوياً للعود إليه لم يحل لغيره مزاحمته فيه [وإن لم يترك فيه شيئاً لتحجيره] ، إلا أن تطول المدة بحيث يلزم تعطيل المكان عرفاً فيسقط حقه.
(مسألة ٢٨٨): لا بأس بصلاة الرجل والمرأة في مكان واحد، متقدمة عليه ومحاذية له ومتأخرة عنه. نعم يكره ذلك كراهة شديدة، إلا أن يتقدم الرجل ولو بصدره ـ بحيث إذا سجدا يحاذي رأسها ركبتيه ـ أو يكون بينهما حائل ـ كجدار ونحوه ـ وإن كان قصيراً لا يمنع من المشاهدة، أو يكون بينهما مسافة عشر أذرع بذراع اليد ـ تقارب خمسة أمتار ـ ودون ذلك أن يكون بينهما ما لا يتخطى ـ ويقارب المتر والربع ـ ودون ذلك أن