الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨١ - الفصل الحادي عشر في بيع الثمار والزرع والخضر
(مسألة ٨١٠): إنما يعتبر الظهور في الخضر ونحوها إذا بيعت الثمرة أو الورق. أما إذا بيعت الاُصول فلا يعتبر ذلك، بل يجوز بيعها قبل ظهور الثمرة المقصودة منه، وتملك الثمرة المقصودة منها ـ إذا ظهرت ـ تبعاً لملك الاُصول.
(مسألة ٨١١): ما لا يظهر من الثمر ـ كالبطاطا والجزر ـ إن علم انعقاد شيء منه جاز بيعه، وإن كان الأولى المصالحة عليه. وأما بيع اُصوله فيجوز مطلقاً وإن لم يعلم انعقاد شيء من الثمرة.
(مسألة ٨١٢): إذا اشترك اثنان في نخل أو شجر أو زرع جاز أن يتقبل أحدهما حصة صاحبه من الثمرة ونحوها بمقدار معين، فإذا اتفقا على ذلك استحق الشريك على صاحبه ذلك المقدار بدلاً عن حصته، زادت عليه أو نقصت عنه أوساوته.
ويجري ذلك فيما إذا زاد الشركاء عن اثنين لو تراضى واحد منهم أو أكثر مع البقية في تقبل حصته. وحينئذٍ إذا كان المقدار المتقبل به من خصوص الثمرة المشتركة، فتلفت بتمامها من غير تفريط منه لم يجب عليه التعويض، ولوبقي منها شيء وجب عليه الدفع منه، ولايتحمل الشريك النقص حينئذٍ. أما إذالم يكن المقدار المتقبل به من خصوص تلك الثمرة، بل كلياً مطلقاً فاللازم دفعه وان تلفت الثمرة.
(مسألة ٨١٣): إذا مرّ الإنسان بشيء من النخل أوالشجر أو الزرع جاز له أن يأكل من ثمره بلا إفساد للثمر من كثرة الأكل، ولا إضرار بالأغصان أو الشجر أو غيره، سواء التفت لذلك حين العبور ورؤية الثمر، أم كان قاصداً لذلك من أول الأمر. بل لو كان له طريقان فرجح الطريق المار بالثمر من أجل الأكل جاز له الأكل أيض. [أماإذالم يكن له غرض في العبور إلاّ الأكل فلايحل له الأكل]. نعم لابأس بالخروج عن الطريق السالك لأخذالثمرة إذا كانت منحرفة عن الطريق بالنحوالمتعارف، بحيث لاينافي صدق المرور بالثمرة عرف.