الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٦ - تتميم
بعض المغفلين السذّج فيعملون على ذلك مطيعين مصدقين وكأنهم يطيعون الإمام أو الولي ويصدقونه. وقد رأينا من قاده ذلك للسرقة وانتهاك الحرمات عن حسن نية، ولو تأمل قليلاً لأدرك التخليط في ذلك، وإلا فما بال هذه الذوات الطاهرة تفيض أنوارها على النساء وضعاف البصيرة وتتجسد فيهم وتترك ذوي النفوس العالية والشخصية القوية من علماء الدين ورجال الفكر المتدينين. على أن تجسد أرواحهم (عليهم السلام) في أشخاص غيرهم مرفوض دينياً وعقيدياً أشد الرفض، وليس ذلك إلا من عمل الشيطان وكيده ووساوسه وتخييلاته، ولذا شاع في الأوساط التي يضعف فيها الدين وتُجهل تعاليمه وتخفى معالمه ويقل المرشدون، حيث يكون ذلك مرتعاً خصباً للشيطان وبيئة صالحة لكيده في تضليل الناس والعبث بهم، نعوذ بالله تعالى من كيده ومكره، ونسأله العصمة والسداد إنه أرحم الراحمين ووليّ المؤمنين، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(مسألة ٧١٧): لا بأس بالنياحة وبالتكسب به. وإن كان الأولى عدم المشارطة في ذلك والرضى بما يدفع له، نعم قد تحرم النياحة لاشتمالها على خصوصية محرمة، كالنياحة بالكذب أو بالمدح بصفات مذمومة شرع، كالسلب والنهب وحسن الغناء ونحو ذلك مما يستلزم المدح به الترويج للحرام والتشجيع عليه، وكذا إذا كان في مدح المرثي ترويج للباطل وتقوية له، لكونه علماً للضلال أو مشهوراً بالفسق وانتهاك الحرمات أو نحو ذلك.
(مسألة ٧١٨): يصح التعامل مع من يبتلى في أمواله بالحرام كالمرابي و المقامر والسارق وبائع الخمر وغيرهم، كما يجوز الانتفاع بماله والتصرف فيه بإذنه بمثل الدخول في داره أو محله والركوب في سيارته والأكل من طعامه وغيره، ويجوز أيضاً أخذ المال منه وتملكه بهبة،