الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الأول في الرهن
كما في سائر العقود. ويجب في الراهن السلطنة على المال المرهون لكونه مالكاً له أو ولياً عليه أو مأذوناً من قبل المالك أو الولي. ولا يجب أن يكون هو المدين، بل يمكن أن يتبرع الإنسان برهن ماله على دين في ذمة غيره.
(مسألة ٩٧٣): يصح الرهن ويلزم بمجرّد اتفاق الطرفين عليه، ولا يتوقّف صحّته ولا لزومه على قبض المرتهن للمال المرهون. ولا يجوز الرجوع فيه إلا بالتقايل من الطرفين أو بطروء أحد أسباب الخيار العامة كتخلف الشرط. نعم هو يسقط بأمرين:
١ ـ إسقاط المرتهن حقه من العين المرهونة.
٢ ـ براءة ذمة المدين من الدين الذي وقع الرهن له بتمامه.
(مسألة ٩٧٤): إذا تلف المال المرهون أو سقط عن قابلية استيفاء الحق منه، فإن كان مضموناً قام بدله مقامه، وإن لم يكن مضموناً بطل الرهن، ولا يجب على الراهن إبداله بغيره إلا مع اشتراط ذلك عليه في عقد الرهن أو في عقد آخر.
(مسألة ٩٧٥): لابد في المال المرهون من كونه مالاً قابلاً لأن يستوفى منه الحق أو بعضُه بلحاظ ماليّته، إمّا بنفسه ـ كما لو كان من سنخ الحق المرهون عليه ـ أو ببدله، كالأعيان القابلة لأن تباع، فلا يصح رهن ما لا مالية له، كبعض الحشرات، ولاما له مالية عرفاً إلا أنه لا يقابل بالمال شرع، كالخمر والخنزير، أو ما له مالية إلا أنه لا يمكن استيفاء الحق منه، مثل ما يسرع له الفساد إذا ابتنى الرهن على أن لا يباع بل يبقى بعينه إلى حين حلول الدين. نعم لا يشترط العلم بمقدار المال المرهون ولا بصفاته.
(مسألة ٩٧٦): من رهن ماله على دين غيره، فإن لم يكن الرهن بطلب من المدين ولا بإذنه فلا يستحق الرجوع على المدين إذا استوفى المرتهن دينه من المال المرهون، وإن كان بإذن المدين أو بطلب منه كان