الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٤ - المبحث الثاني في المساقاة
الأول: [أن يكون الثمر مشتركاً بينهما بنحو الإشاعة] ولو شرط أحدهما لنفسه أمراً زائداً على الحصة صح، على التفصيل المتقدم في المزارعة أيض.
الثاني: تعيين المدة والاُصول المساقى عليها وما على كل منهما من الأعمال والآلات وغيره، على النحو المتقدم في المزارعة.
الثالث: كون الاُصول ثابتة في الأرض، فلو كان موضوع العقد شتلاً خاصاً على أن يشتل وما خرج منه كان بينهما أو لأحدهما صح، ولم يقع مساقاة ولم يجر عليه حكمها ولا يشترط فيه شروطه، بل كان معاملة اُخرى. وكذا الحال لو كان موضوع العقد أصلاً مزروعاً في الأرض من دون أن يبتني على الثبات فيها كالبطيخ والباذنجان ونحوهم.
الرابع: أن يكون ذلك قبل ظهور الثمرة، أو بعده قبل بلوغها إذا كان بلوغها يحتاج إلى عمل من سقي أو غيره، أما إذا لم يحتج لذلك، أو كان العقد بعد بلوغ الثمرة، وكان التعامل بلحاظ الحفظ أو القطف أو النقل أو نحو ذلك فلا تصح المعاملة مساقاة، وإنما تصح على أنها معاملة خاصة خارجة عن المساقاة، كما يتعارف في عصورنا جعل حصة من الحاصل لمن يحصد بالآلة.
الخامس: القدرة على خدمة الاُصول بالنحو الذي تقتضيه الثمرة المطلوبة، على نحو ما تقدم في المزارعة، ويجري فيه ما تقدم فيه.
(مسألة ٨٩٧): الظاهر جواز المساقاة على الشجر الذي لا ثمر له وينتفع بورقه كالحناء، أو الذي له ثمر لا ينتفع به وإنما ينتفع بورقه، فيكون الورق هو الملحوظ في التعامل، وكذا الذي ينتفع بثمره وورقه معاً ـ كالسدر ـ والذي ينتفع بخشبه، وغير ذلك مما يكون الانتفاع فيه بغير الثمر.