الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٤ - الفصل الأول في الرهن
لو طالب الدائن المدين بالرهن، فلمّا أراد أن يرهن عنده شيئاً اشترط عليه في الرهن أن تكون منافعه ونماءاته له فقبل الراهن الشرط، أو باعه شيئاً واشترط عليه أن تكون سيارته رهناً على دينه على أن يكون له استغلالها والانتفاع به.
الثالثة : أن يشترط ذلك في عقد ثالث، كما إذا باع شيئاً بثمن مؤجّل برهن واشترط في عقد البيع أن تكون منافع المال المرهون أو نماءاته له، أو رهن المدين شيئاً على دينه ثم أوقع مع المرتهن عقداً ـ كالبيع ـ وشرط أن تكون منافع ذلك الشيء المرهون أو نماءاته له.
أما في الصورة الاُولى فيبطل الشرط المذكور، لأنه من الربا المحرم، فإذا استوفى المرتهن المنافع والنماءات كان ضامناً لها ونقص من دينه بقدره. وأما في الصورتين الأخيرتين فالظاهر جواز الشرط المذكور ونفوذه، فيملك به المرتهن منافع المال المرهون ونماءاته، فإذا استوفاها وأخذها لم يكن ضامناً لبدلها ولم تنقص من دينه.
(مسألة ٩٨٦): إذا مات المرتهن انتقل حق الرهن في المال المرهون لورثته، ولا يسقط حق كلّ منهم إلا بإسقاطه، أو ببراءة ذمة المدين من حصّته من الدين الذي عليه الرهن.
(مسألة ٩٨٧): إذا مات مالك العين المرهونة لم يبطل الرهن وان انتقلت للوارث.
(مسألة ٩٨٨): إذا حلّ وقت استيفاء الدين لم يستقلّ المرتهن باستيفائه من المال المرهون، بل لابد من مراجعة الراهن ليقوم بأدائه من عنده، أو من المال المرهون، وإن امتنع جاز إجباره على أحد الأمرين، وإن تعذر ذلك جاز للمرتهن أن يتولى البيع بنفسه [بعد مراجعة الحاكم الشرعي مع الإمكان]. ويجري ذلك فيما إذا تعذّرت مراجعة المالك لغيبة أو جهالة أو نحوهم.