الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٩ - كتاب الصلح
لو انكشف بعد ذلك الأمر على حقيقته بإقرار أو نحوه. نعم إذا كان ترك العدوان المحرم أحد ركني عقد الصلح فالظاهر عدم صحته، كما إذا اتفق صاحب الحق مع الطرف الآخر على أن يدفع صاحب الحق شيئاً له في مقابل أن لا يعتدي عليه بشتم أو ضرب أو رفع لحاكم الجور أو غير ذلك، فيكون دفع المال في مقابل عدم العدوان، لا من باب الصلح بين الطرفين. وكذا لو كان صاحب الحق مكرهاً على الصلح بالوجه المذكور لتهديد الطرف الآخر بالإضرار به إذا لم يصالحه ولو برفع أمره لحاكم الجور، أو التشنيع عليه لبطلان العقد مع الإكراه.
(مسألة ١٠٢٢): يجوز الصلح بنحو يقتضي تمييز الحق المشاع، كما إذا اشترك شخصان في فرس وبقرة فاصطلحا على أن تكون لأحدهما الفرس وللآخر البقرة، ولا يكون ذلك من القسمة.
(مسألة ١٠٢٣): يجوز الصلح عند اشتباه الحقوق بنحو يقتضي تعيين ما يستحقه كل طرف من أطراف الاشتباه، كما إذا كان لأحد شخصين كتاب وللآخر ثوب واشتبه مالك الكتاب بمالك الثوب، فيتصالحان على أن يكون لأحدهما المعين الثوب وللآخر الكتاب.
(مسألة ١٠٢٤): يجوز الصلح من صاحب الحق أو من وليه عند الشك في ثبوت الحق بنحو يقتضي رفع الشك، كما لو شك في اقتراض زيد من عمرو مبلغاً من المال أو في وفاء القرض المذكور بعد ثبوته، فيتصالحان على ثبوت نصفه مثل.
وفائدة الصلح المذكور الحل واقعاً في المقدار المتصالح عليه بحيث لو انكشف الحال بعد ذلك لم يخرج عن مقتضى الصلح.
(مسألة ١٠٢٥): يجوز الصلح عن الحق الثابت المعلوم ببعضه فتبر