الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٥ - كتاب الكفارات
وقد ورد في بعض الكفارات المستحبة أن كفارة الطيرة التوكل، لأنه لا طيرة في الإسلام، وكفارة الضحك أن يقول: اللهم لا تمقتني، وكفارة المجالس أن تقول عند القيام منها: ((سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) .
(مسألة ١٤١٥): لا تثبت الكفارة بفعل شيء من أسبابها إلا بشرطين:
١ ـ أن يكون الفاعل مكلفاً بعدم فعل السبب، بأن يكون بالغاً عاقلاً غير مكره إكراهاً رافعاً للتكليف.
٢ ـ أن يكون متعمداً للفعل، فلا تثبت مع الخطأ أو النسيان أو الجهل بالحكم والموضوع، إلا كفارة قتل المسلم خط، على ما تقدم.
(مسألة ١٤١٦): إنما تجب الكفارة في قتل الخطأ إذا صحت نسبة القتل للشخص عرف، دون بقية أسباب الضمان المذكورة في كتاب الديات، كما لو حفر حفيرة في الطريق غفلة عما يترتب عليها فسقط فيها شخص ومات.
(مسألة ١٤١٧): تثبت كفارة قتل العمد والخطأ في قتل الجنين ولو قبل ولوج الروح فيه.
(مسألة ١٤١٨): تجب المبادرة إلى أداء الكفارة عقلاً لأنها بمنزلة التوبة من الذنب.
(مسألة ١٤١٩): الكفارات المتقدمة عبادات لابد فيها من نية القربة، فيجري فيها الفروع المناسبة لذلك، المذكورة في محلها كمباحث الوضوء.
(مسألة ١٤٢٠): يكفي في عدم كون المكلف واجداً للرقبة عدم وجدانه من المال ما يفضل عن حاجته وحاجة عياله فعلاً ولا قوة، لعدم قدرته على