الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٦ - كتاب الكفارات
التكسب بما يزيد على ذلك. وإن كان عدم تيسر العثور على الرقبة في زماننا غالباً يغني عن الكلام في ذلك وفي جميع الفروع المتعلقة به.
(مسألة ١٤٢١): يكفي في التتابع صوم شهر ويوم، إلا في صوم كفارة القتل في الحرم أو في الأشهر الحرم، عمداً كان أو خط، فإن اللازم فيه التتابع التام وإن استلزم صيام العيد.
(مسألة ١٤٢٢): إذا شرع في الصوم الذي يجب فيه التتابع ثم اضطر قبل مضي شهر ويوم للإفطار لعذر ـ من حيض، أو مرض مفاجئ، أو سفر ضروري، أو نحوها ـ رجع للصوم بمجرد انقضاء العذر من دون أن يخل بالتتابع. نعم لا يجوز له أن يبدأ به في وقت يصادف العيد أو صوماً واجباً قبل مضي شهر ويوم.
(مسألة ١٤٢٣): يكفي في المسكين الذي يتصدق عليه في الكفارة الفقير بالمعنى المتقدم في الزكاة. نعم لا تجوز الصدقة على من تجب نفقته على المكفر، على النحو المتقدم في الزكاة أيض.
(مسألة ١٤٢٤): الكسوة في كفارة اليمين وما اُلحق بها ثوب تام، والأفضل الأولى ثوبان. أما الإطعام فيكون بوجهين:
الأول: إعطاء الفقير مداً من طعام، والأفضل الأولى مدان. والمد يساوي ثمانمائة وسبعين غراماً تقريب، وإذا دفع تسعمائة غرام كان احتياطاً وافي. ويكفي جميع أنواع الطعام كالتمر والحنطة والرز وغيره، [إلا في كفارة اليمين وما اُلحق بها فإنه يقتصر على الحنطة ودقيقها وخبزها]. ولابد من دفع العين في الكفارة ولا يجزئ دفع القيمة.
الثاني: إشباعه، ولا يشترط فيه نوع من الطعام ولا مقدار معين. نعم إذا كان الفقير صغيراً لزم أن يزيده بقدر فرق ما بين أكله وأكل الكبير،