الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٢ - الفصل الثالث في أسباب التحريم
يكون أحدهم أخاً للآخر من الرضاعة لا يكون عماً أو خالاً لابنه أو بنته. نعم تتحقق الاُخوّة المحرِّمة بين ولدها الرضاعي وأولادها النسبيين حتى من كان منهم ولداً لغير صاحب اللبن.
(مسألة ١٢١٥): يحرم على أبي المرتضع ـ وإن علا ـ أن يتزوج أولاد صاحب اللبن وأولاد أولادهم ـ مهما نزلوا ـ نسبيين كانوا أو رضاعيين، كما يحرم عليه أن يتزوج أولاد المرضعة النسبيين، دون أولادها الرضاعيين إذا رضعوا من لبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع ابنه من لبنه. وعلى ذلك ينبغي الحذر من إرضاع الطفل من قبل جدته لاُمه أو زوجة جده لاُمه، لأن ذلك يوجب حرمة اُمه على أبيه وبطلان نكاحهم، أما إرضاعه من قبل جدته لأبيه فلا يوجب تحريم اُمه على أبيه، غايته أن يصير المرتضع أخاً لأبيه ولأعمامه وعماته، فيحرم على أولاد أعمامه لأنه عمهم بالرضاع، وعلى أولاد عماته لأنه خالهم بالرضاع.
(مسألة ١٢١٦): لا يحرم أولاد صاحب اللبن ولا أولاد المرضعة على إخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا معه.
(مسألة ١٢١٧): يثبت الرضاع المحرِّم بالعلم وبالبينة، ولا يثبت بدعوى المرأة الإرضاع ولا بشهادة النساء وإن كنّ أربعاً إلا أن يحصل العلم منهم.
الرابع من أسباب التحريم: اللعان. بشروطه المقررة، ويلحق به قذف الزوج بالفحشاء زوجته الخرساء وكل من لا تستطيع الكلام، فإن ذلك يوجب حرمتها عليه وإن لم تلاعن إذا تمت شروط اللعان، [بل وإن لم تتم شروطه].
الخامس: الطلاق تسع. على ما يأتي في كتاب الطلاق إن شاء الله تعالى.