الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٩ - الفصل الخامس في العيوب والشروط
تستحق تمام المهر الذي جعله له. لكن مع التدليس والغش يكون له الرجوع بالمهر على من دلسه، وإن كانت هي المدلِّسة استرجعه منه. أما مع عدم التدليس منها ولا من غيرها فلا يرجع به.
(مسألة ١٢٤١): من تزوج امرأة على أنها بكر فبانت ثيباً فلاخيارله، وإنما ينتقص من المهر بنسبة التفاوت بين مهر البكر والثيب [إذا ثبت أن ارتفاع بكارتها بسبب وطء سابق، دون ما إذا كان بسبب آخر أو احتمل ذلك]. ولا ينتقص المهر في غير ذلك من العيوب.
(مسألة ١٢٤٢): لا يثبت الخيار بسبب المرض المُعدي أو نحوه في أحد الزوجين، سواءً كان قبل العقد أم بعده، نعم إذا خاف الآخر من الضرر جاز له اعتزال المريض بالمقدار الذي يأمن به من الضرر، فإن كان المعتزِل حينئذٍ هو الزوجة لم تسقط نفقته، وإن كان هو الزوج لم يجب عليه الطلاق الرافع لحقوق الزوجية [إلا أن يلزم الضرر على الزوجة من الاعتزال، فيطلقها إذا لم يؤد لها حقوقها [. هذا إذا لم يعلم أحد الزوجين بمرض الآخر حين العقد ولم يقدم على ذلك، أما إذا علم به وأقدم عليه فاللازم عليه القيام بحقوق الزوجية للآخر وإن لزم الضرر، إلا أن يكون الضرر شديداً يحرم إيقاعه بالنفس فيجب تجنبه بالاعتزال.
(مسألة ١٢٤٣): يصح الزواج بالمرأة المريضة ولو مع عدم الدخول. أما المريض فإنه لا يصح زواجه إلا مع دخوله بالمرأة، وإذا لم يدخل بها حتى مات بطل زواجه ولم يترتب عليه الأثر، فلا ميراث بينهما ولا مهر ولا عدة. والمعيار في المرض ما يظهر ويصدق به أنه مريض عرف، دون الأمراض الكامنة التي لا مظهر لها ولا يدركها إلا الأطباء بطرقهم الخاصة.