الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٠ - الفصل الثامن في أحكام الأولاد
وعبد الرحيم ـ وأفضلها أسماء الأنبياء، وأفضلها (محمد)، كما ورد الحث على التسمية بعلي، وفي الحديث: "إن الشيطان إذا سمع منادياً ينادي: يا محمد أو يا علي ذاب كما يذوب الرصاص"، وورد عنهم (عليهم السلام) : "لا يدخل الفقر بيتاً فيه اسم محمد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء". كما يكره التسمية بأسماء أعداء أهل البيت (عليهم السلام) ، وورد عنهم (عليهم السلام) : "إن الشيطان إذا سمع منادياً ينادي باسم عدوّ من أعدائنا اهتز واختال" والمراد به الاسم الذي يعرف بمرور الزمن أعدائهم، بحيث ينصرف لهم عند إطلاقه، فلا تكره التسمية به قبل ذلك.
(مسألة ١٢٧٨): يستحب ختان الصبي في اليوم السابع، ويكره تأخيره عنه. ولابد في الختان من قطع تمام الغلفة وهي اللحمة التي تغطي الحشفة، وإن نبتت الغلفة بعد الختان وجبت إعادته، ومن ولد مختوناً استحب إمرار الموسى على موضع الغلفة منه. وإذا بلغ الصبي غير مختون وجب عليه أن يختن نفسه.
(مسألة ١٢٧٩): يستحب مؤكداً العقيقة عن الصبي في اليوم السابع، فإن لم يعق عنه في اليوم السابع عقّ عنه بعد ذلك، بل لو كبر ولم يعلم بأنه عق عنه أو لا استحب له أن يعق عن نفسه. بل قد يظهر من بعض النصوص استحباب أن يعق الكبير عن نفسه وإن سبق أن عق عنه في صباه. كما يستحب قضاؤها لو مات بعد السابع، بخلاف ما لو مات قبله. ولا يجزئ عنها التصدق بثمنه. نعم تجزئ عنها الاُضحية.
(مسألة ١٢٨٠): العقيقة شاة أو بقرة أو بدنة، وأفضلها كبش، خصوصاً عن الذكر، وأفضلها أسمنه، ولا يشترط فيها شروط الاُضحية[١].
[١] تستحب الاضحية مؤكد، ويجوز الاشراك والاشتراك فيه، والتبرع بها عن الحي والميت. ويضحى عن كل أحد إلا الحمل.
وهنا اُمور. .
١ ـ يضحى بالابل والبقر والغنم. ولا يجزئ من الابل إلا ما دخل في السنة السادسة، ومن المعز إلا ما دخل في السنة الثانية، ويجزئ من الضأن الجذع [ولابد فيه من اكمال عشرة اشهر] والأولى الاقتصار على ما دخل في السنة الثانية. وأما
البقر فيجزئ منه مايصدق عليه أنه بقرة، ولا يبعد توقفه على الدخول في السنة الثانية.
٢ ـ لا يشترط في الاضحية إلا سلامة الاذنين والعينين، نعم يكره التضحية بالخصي لمن وجد غيره.
٣ ـ الافضل في الاضحية أن تكون كبشاً أملح أقرن فحلاً سمين، وإذا اُريد التضحية بالابل والبقر فالافضل اختيار الانثى.
٤ ـ أفضل أوقات التضحية بعد طلوع الشمس من يوم العاشر من شهرذي الحجة بعد انصراف الامام من صلاة العيد إذا اُقيمت، ويمتد وقتها لمن كان في منى أربعة أيام، ولمن كان في غيرها ثلاثة أيام. نعم إذا كان المكلف مسافراً فقدم في
اليوم الثاني عشر جاز له أن يضحي في اليوم الثالث عشر.
٥ ـ يستحب عند ارادة الذبح أو النحر أن يقول : (وجهت وجهي لمن فطر السماوات والارض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك اُمرت وأنا من المسلمين. اللهم منك ولك،
اللهم تقبل مني، بسم الله الذي لاإله إلا هو والله أكبر وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته).
٦ ـ يستحب الصدقة بجلود الاضاحي ويجوز الانتفاع بها بجعلها مصلى أو غيره [ولا تجعل عوضاً ببيع أو نحوه،ومنه دفعها للجزارين اُجرة لهم]. نعم لا بأس بدفعها على أن تكون هدية.