الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الرابع في العدَّة
والتمشط وتقليم الأظفار ونحو ذلك مما لا يعد زينة عرف، بل حتى مثل الاكتحال إذا لم يكن للزينة، بل لحاجتها إليه أو لتعارفه من دون أن يعد زينة عرف. وإذا لم تحد أثمت، ولم تبطل عدته.
(مسألة ١٣٥٥): يجوز لمن مات زوجها أن تعتد في بيته وفي أي بيت شاءت، بل لها أن تقضي عدتها في بيوت متعددة كل مدة في بيت. ويجوز لها الخروج من البيت الذي تعتد فيه، نعم هو مكروه إلا أن تكون في حاجة لذلك أو لأداء حق أو في طاعة. وأما ما شاع عند كثير من العوام من أن عليها الاعتزال والاحتجاب حتى لا يظهر شخصها للأجنبي ولا يسمع صوتها ولا يرى ما يحل كشفه من بدنه، وغير ذلك من القيود، فلا أصل له شرع.
(مسألة ١٣٥٦): الموطوءة شبهة تعتد بقدر عدة الطلاق المتقدمة على المرأة الحرة. والمدار فيها على اشتباه الرجل وعدم تعمده الحرام، ولا أثر لاشتباه المرأة.
(مسألة ١٣٥٧): إذا كانت الموطوءة شبهة مزوجة حرم على زوجها وطؤها في عدته، [بل عليه اعتزالها فلا يستمتع بها بقية الاستمتاعات، ولا ينظر إليها نظراً يحرم على غيره [. وان لم تكن مزوجة حرم عليها الزواج في العدة.
(مسألة ١٣٥٨): لا عدة من وطء الزاني ولا استبراء. نعم الأفضل الأولى استبراء المزني بها من ماء الفجور، خصوصاً إذا كان الزاني هو الذي يريد التزويج به.
(مسألة ١٣٥٩): مبدأ عدة الوفاة على المرأة من حين يبلغها خبر وفاة زوجه، لا من حين نفس الوفاة، من غير فرق بين غياب الزوج وحضوره [حتى لو كانت المدة بين الوفاة وحصول الخبر قريبة كثلاثة أيام، وحتى إذا كانت المرأة ممن لا يجب عليها الحداد كالأمة والصغيرة [. ومبدأ عدة وطء الشبهة من حين ارتفاع الشبهة وظهور الحال لا من حين آخر وطء. أما بقية