الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٥ - الفصل التاسع في الرب
ولا تلحق الاُم بالأب في ذلك.
(مسألة ٧٩١): لا ربا بين المسلم والحربي لكن على أن يكون آخذ الزيادة هو المسلم دون الحربي. أما الذمي فلا يجوز الربا معه وإن كان آخذ الزيادة هو المسلم. نعم لو فرض العصيان بإيقاع المعاملة معه جاز أخذ الزيادة منه من باب الإلزام إذا كان مقتضى دينه صحة الربا ونفوذه عليه.
(مسألة ٧٩٢): لا فرق في الربا المحلل في المسائل السابقة بين ربا المعاوضة وربا القرض، ويترتب على ذلك أنه يجوز الإيداع في البنوك الأهلية الكافرة مع الفائدة، ولا يجوز ذلك في البنوك الأهلية المسلمة، وحبّذا لو أعلنت إدارة البنوك الأهلية المسلمة عن أن من يمتنع شرعاً من الإيداع فيها بالفائدة له أن يودع فيها لا بشرط الفائدة ويأخذ الفائدة بنية الهدية التبرّعية من دون أن تكون مستحقة بالشرط. لئلا يمتنع المسلمون المتدينون عن الإيداع فيها ويودعوا في البنوك الكافرة التي يحل أخذ الفائدة منه.
(مسألة ٧٩٣): يجوز الإيداع في البنوك الحكومية ـ في الحكومات التي لا تبتني على الولاية الدينية ـ لا بنيّة اشتراط الفائدة ثم يجوز أخذ الفائدة بنيّة كونها منحة مجانية من الدولة، لكن يجري عليها حكم مجهول المالك، كما يجري الحكم المذكور في جميع ما يؤخذ منها إذا كان المال مما تعاقبت عليه أيدي المسلمين.
(مسألة ٧٩٤): من أخذ مالاً بوجه ربوي جاهلاً بحرمته ثم علم بعد ذلك فإن تاب وانتهى عنه حل له ما أخذ، ووجب عليه ترك ما لم يأخذ، من دون فرق بين الجهل بحرمة الربا رأساً والجهل ببعض الخصوصيات والفروع المتعلقة به مع العلم بحرمة أصل الرب. كما لا فرق أيضاً بين ربا المعاوضة وربا القرض [نعم في ربا القرض إذا علم بالحرمة وقد أخذ الربح