الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨١ - الفصل الرابع في الحبس والسكنى والعمرى والرقبى
يصح الوقف عليه، كالفقراء والعلماء والحجاج والزوّار وسبيل الله تعالى وخدمة المسجد وغيره.
(مسألة ١٠٨٦): لابد في التحبيس من إنشاء مضمونه بما يدل عليه من قول أو فعل، على نحو ما تقدم في الوقف وغيره، كما إذا قال: حبّست فرسي على زيد، أو في سبيل الله تعالى، أو دَفَع فرسه لزيد بنيّة تحبيسها عليه، أو نحو ذلك.
(مسألة ١٠٨٧): لابد في لزوم التحبيس من قصد القربة والقبض، على النهج المتقدم في الوقف. وفي اشتراط القبول فيه إشكال.
(مسألة ١٠٨٨): إذا حبس المالك ملكه مدة معينة لزم في المدة المذكورة، وليس له الرجوع عنه قبل مضيه، وإذا مات قبل مضيها فليس لوارثه الرجوع فيه، فإذا مضت المدة عادت المنفعة له أو لوارثه.
(مسألة ١٠٨٩): إذا لم يوقت المالك التحبيس بمدة معينة بل أطلقه أو صرح بدوامه وتأبيده، فإن فهم منه إرادة الوقف جرى عليه حكمه، وإن لم يفهم الوقف، بل التحبيس بالمعنى المتقدم، لم ينفذ بعد موت الحابس، بل يرجع ميراثاً لورثته.
والظاهر لزومه عليه في حياته، وليس له الرجوع فيه. نعم له الرجوع متى شاء إن اقتصر على بذل ملكه للمنفعة الخاصة، كما لو أسكن شخصاً الدار أو أخدمه عبده أو استخدم سيارته أو دابته في نقل الحجاج أو الزوّار، من دون أن ينشئ التحبيس ويلتزم به.
(مسألة ١٠٩٠): من أفراد الحبس السكنى وهي تختص بالمسكن، وتتضمن جعل حق السكن لشخص معيّن، وتجري فيها الأحكام المتقدمة.
(مسألة ١٠٩١): إذا قيّد الحبس ـ في المسكن وغيره ـ بمدة معينة ـ كعشر سنين مثلاً ـ قيل له أيضاً: رقبى، وإذا قيّده بعمر الحابس أو عمر