الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٩ - الفصل الثالث في أحكام الوقف
المذكور، ليستقلّوا بالانتفاع ولا يشاركهم فيه. نعم له أن يصالحهم على شيء من المال في مقابل عدم إعمال حقه، فيكون أخذ المال في مقابل ترك إعمال الحق، لا في مقابل نفس الانتفاع المستحق.
(مسألة ١٠٨٠): تثبت الوقفية بالعلم من أي سبب حصل، وبالبينة، وبإخبار ذي اليد، كما تثبت بها كيفية الوقف من كونه مسجد، أو حسينية، أو وقفاً تشريكي، أو ترتيبياً على نحو تمليك المنفعة أو النماء للموقوف عليهم أو بذلهما للانتفاع بهما بالمباشرة. . إلى غير ذلك من الخصوصيات.
(مسألة ١٠٨١): إذا كانت هناك عين صالحة للوقفية قد كتب عليها أنها وقف واحتمل أنها صادقة وأن العين وقف، فالكتابة المذكورة..
تارة: لا تصدر عادة إلا ممن يضع يده على العين، بحيث تكون العين حين الكتابة تحت يده وفي سيطرته، كما في الأشياء الصغيرة كالإناء والكتاب ونحوهم، وكذا في الأشياء الكبيرة ـ كالدار والعقار ـ إذا كانت الكتابة محتاجة لعناية كالكتابة بالكاشي المثبتة في البناء ونحوه.
واُخرى: لا تكون الكتابة كذلك، كالكتابة على الدار من الخارج بالفحم. ولا عبرة بالثانية، أما الاُولى فالظاهر أنها توجب الحكم بوقفية العين المذكورة. نعم إذا كانت العين بيد شخص وادعى ملكيته، واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول صُدّق وحكم بملكيته، وترتبت أحكامه، وكذا إذا ادعى أنه قد اشتراه لتحقق المسوغ لبيع الوقف.
(مسألة ١٠٨٢): المتّبع في تعيين نوع الوقف وكيفيته وخصوصياته ظاهر كلام الواقف المتحصل منه بعد ملاحظة القرائن العامة والخاصة المحيطة به، ولا ضابط لذلك، وإذا جهل مصرف الوقف لإجمال مراد الواقف أو لضياع صورة الوقفية فإن أمكن الاحتياط بالجمع بين المحتملات تعين، وإن تعذر