الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٨ - الفصل الثالث في أحكام الوقف
مثلاً على الموجودين في رأس تلك السنة.
(مسألة ١٠٧٦): لا يجوز بيع الوقف في القسم الأول من القسمين المتقدمين في الفصل الأول مطلق. وأما في القسم الثاني، فيجوز في موردين: الأول: ما إذا بطلت الوقفية وصارت العين صدقة خاصة أو مطلقة، لتعذر الانتفاع بالوقف على الوجه الذي وقف عليه، على تفصيل لا يسعه المقام. الثاني: ما إذا صرح الواقف عند إنشاء الوقف بالإذن في بيعه عند حدوث أمر ـ كاختلاف الموقوف عليهم وحاجتهم ـ أو مطلق، وحينئذٍ يصرف ثمنه فيما يذكره الواقف أو يفهم منه.
(مسألة ١٠٧٧): المخطوطات الأثرية وإن كانت تبطل وقفيتها إذا سقطت عن الانتفاع وتكون صدقة مطلقة أو خاصة، إلا أنّ الاحتفاظ بها في المكتبات العامة الآمنة من أو ضح مصارف الصدقات، فلا يحسن تضييعها ببيع أو نحوه. وكذا الحال في جميع الاُمور الأثرية التي يعتز بها ويهتم بحفظها إذا كان في حفظها إعزاز للدين وأهله، وعلى الولي ملاحظة هذه الجهة عند إعمال ولايته فيه.
(مسألة ١٠٧٨): إذا كان مفاد الوقفية تمليك المنفعة أو النماء أو ثمنهما للموقوف عليهم، فإن كان الموقوف عليهم محصورين يمكن الوصول إليهم جميعاً في العادة كان الظاهر التوزيع بينهم جميع، ويكون بنحو التساوي ما لم ينصّ الواقف على التفاضل، وإن لم يكونوا محصورين ولا يمكن الوصول إليهم جميعاً في العادة ـ كالفقراء والسادة ـ فالظاهر التوزيع بينهم في الجملة ولا يجب الاستيعاب.
(مسألة ١٠٧٩): إذا كان مفاد الوقفية أن للموقوف عليهم الانتفاع بالمباشرة فليس لبعضهم أخذ شيء من المال من الباقين بدلاً عن الانتفاع