الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٦ - الفصل الثالث في أحكام الوقف
(مسألة ١٠٦٩): إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف ففي الوقف الخاص ترجع الولاية للموقوف عليهم، ومع تشاحهم لابد من الرجوع للحاكم الشرعي لحل المشكلة بينهم باختيار الأوفق بنظره بمصلحة الوقف، وفي الوقف العام لا يحتاج للولي في الانتفاع بالوقف على مقتضى الوقفية، وفي خدمته وإصلاحه فيما لا يحتمل فيه فساد من جهة م، أما مع احتمال الفساد فلابد من الرجوع للحاكم الشرعي. وكذا الحال إذا تردد العمل بمقتضى الوقف بين وجهين أو أكثر، فإنه لابد من الرجوع للحاكم الشرعي في اختيار الأوفق والأرفق بالوقف والموقوف عليهم، كما إذا حصل التردد في وقت فتح المسجد أو الحرم، أو في وقت الإنارة أو التبريد أو غير ذلك. ومع عدم تيسر الرجوع للحاكم الشرعي يتعين الرجوع لعدول المؤمنين من أهل المعرفة، ومع عدم تيسر ذلك يتعين الرجوع لمن هو الأكثر معرفة بمصلحة الوقف واهتماماً بشأنه.
(مسألة ١٠٧٠): لا يجب في الولي أن يكون عادل. نعم إذا لم يقم بمقتضى ولايته خيانة أو عجزاً أو امتناع، فإن كان الواقف قد عين خلفاً له فهو، وإلا جرى على الوقف حكم الوقف الذي لم يعين الواقف له ولي. ولو عاد وأراد القيام بمقتضى الولاية كان له ذلك، ولم يسقط عن الولاية بقصوره أو تقصيره السابق، إلا أن تتضمن الوقفية انعزاله بذلك.
(مسألة ١٠٧١): إذا عيّن الواقف ولياً للوقف على أن يقوم بإدارته مجاناً أو باُجرة قليلة وامتنع الولي المذكور من إدارته مجاناً أو بتلك الاُجرة، فإن وجد الحاكم الشرعي من يقوم بإدارته مجاناً أو بتلك الاُجرة كان عليه ذلك، [وإن لم يجده لزم ترجيح الولي الذي عيّنه الواقف ودفع الاُجرة المطلوبة له] إلا أن يطلب أكثر من غيره فيجب اختيار الأقل.
(مسألة ١٠٧٢): للأولياء وللحاكم الشرعي في مورد الرجوع إليه جعل