الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥١ - الفصل الرابع في الحوالة
الفصل الرابع: في الحوالة
والمراد بها تحويل المدين للدائن بدينه على غيره، بحيث تبرأ بها ذمة المدين من الدين وتنشغل به ذمة ذلك الغير. والمدين الأول هو المحيل، والدائن هو المحال، والذي يحوّل عليه الدين هو المحال عليه. ويكفي في إنشائها كل ما دل على الالتزام بالمضمون المذكور من قول أو فعل.
(مسألة ١٠٠١): لابد في الحوالة من رضا المحيل والمحال، أما المحال عليه فلابد من رضاه أيضاً إذا كان بريئاً غير مدين للمحيل، وكذا إذا كان مديناً له وكانت الحوالة بغير الجنس، كما إذا كان مديناً له بدراهم فأحال عليه بدنانير، وأما إذا كان مديناً وكانت الحوالة بنفس الجنس، فإن اُريد بالحوالة عليه الحوالة على ذمته ابتداءً ـ ولو لتخيل كونه بريئاً ـ فلابد من رضاه أيض، وإن اُريد بها الحوالة على الدين الثابت في ذمته فلا يشترط رضاه.
(مسألة ١٠٠٢): لابد في المحيل والمحال من البلوغ والعقل وعدم الإكراه، كما يجب ذلك في المحال عليه في المورد الذي يشترط فيه رضاه.
(مسألة ١٠٠٣): يشترط عدم الحجر بسفه أو فلس في المحال والمحال عليه في كل مورد يكون نفوذ الحوالة منافياً لمقتضى الحجر. ولا يسعنا تفصيل ذلك، بل قد يظهر بالتأمل وبملاحظة ما يأتي في كتاب الحجر.
(مسألة ١٠٠٤): إذا أذن البريء في الحوالة عليه فان ابتنى إذنه على رجوعه على المحيل بما أحال عليه انشغلت ذمة المحيل له بمثل الذي أحال