الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٥ - المبحث الثاني في التطهير من النجاسة
جرم ظاهر كالغائط والدم واللبن المتنجس دون مثل البول مما لا جرم له بعد الجفاف عن الأرض وإن بقي أثره [إلا أن يتكاثف فإنه لابد في التطهير حينئذٍ من زواله أو تخفيفه بالماء].
الرابع: الاستحالة إلى جسم آخر، بحيث يعد المستحال إليه مبايناً عرفاً للمستحال منه وناشئاً منه، كاستحالة الطعام والشراب النجسين اللذين يتناولهما الحيوان المأكول اللحم روثاًوبولاًله، واستحالة الخشب المتنجس رماداً واستحالة الماء بخاراً وغير ذلك. ولا يكفي فيها صيرورة الطين والصخر المتنجسين ونحوهما آجراً أو خزفاً أو جصاً أو نورة [ولا صيرورة الخشب المتنجس فحماً].
الخامس: الانقلاب، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلاً أو شيئاً آخر لا يصدق عليه الخمر ولا يكون مسكر، سواء انقلبت بنفسها أم بعلاج ولو بوضع شيء فيها كالملح ونحوه، وإن لم يستهلك في الخمر ويضمحل عرف. ولا يكفي فيها مزج الخمر بغيرها وإن ذهب اسمها وإسكارها لقلته. نعم إذا استهلكت في الماء المعتصم ـ كالكرّ ـ فلا نجاسة.
(مسألة ٢٥٠): لابد في طهارة الخمر بالانقلاب من عدم وصول نجاسة خارجية ـ من غير جهة الخمر ـ إليها قبل الانقلاب، فلو وضعت الخمر في إناء متنجس بغير الخمر ثم انقلب خلاًّ لم تطهر، وكذا لو لاقت نجاسة اُخرى غير الخمر. وكذا لو تنجّس الخل بغير الخمر ثم انقلب خمر، ثم انقلبت الخمر خلاً فإنه لا يطهر.
السادس: الانتقال، فإنه مطهّر للمنتقل منه، كانتقال دم نجس العين إلى البق والبرغوث والقمل ونحوه، فإنه مطهّر له.
السابع: الإسلام، فإنه مطهّر للكافر النجس ولفضلاته المتصلة به،