الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثاني في عقد النكاح وأولياء العقد
البالغ الرشيد، رجلاً كان أو امرأة، بل يستقل بالولاية على تزويج نفسه، إلا البنت البكر مع أبيها أوجده، فإن الولاية في التزويج تشترك بينها وبينهم، فلا ينفذ نكاحها إلا بإذنها وإذن أحدهم، وإذا كانا معاً موجودين كفى إذن أحدهم. نعم لو تشاحا فالمقدم الجد.
(مسألة ١١٩٧): المراد بالبكر غير المتزوجة زواجاً يستتبع الدخول في القبل، سواءً لم تتزوج وبقيت بكارتها أو ذهبت من دون دخول أو بوطء محرم ولو عن شبهة، أم تزوجت ولم تذهب بكارتها أو ذهبت بغير وطء الزوج.
(مسألة ١١٩٨): ليست البنت بضاعة بيد الأب والجد يملكان التصرف فيها تبعاً لرغبتهما أو للعادات والتقاليد، بل اللازم عليهما ملاحظة مصلحتها وحاجتها الطبيعية للزواج. وتسقط ولايتهما عليها مع منعهما لها من التزويج بنحو يضر بها عرف. كما تسقط ولايتهما بتعذر استئذانهما لمرض أو غيبة طويلة أونحوهم، وحينئذٍتستقل بنفسها بالتزويج، ولا تحتاج إلى إذن أحد حتى الحاكم الشرعي.
(مسألة ١١٩٩): ليس لأحد من الأرحام مع فقد الأب والجد للأب الولاية على البالغة البكر فضلاً عن غيره، بل تستقل فيه بنفسه. وما قامت عليه بعض الأعراف ـ من تدخل الأرحام ومنعهم للمرأة عما تريد، أو عما يريده لها وليها مع وجوده ـ ظلم صارخ وخروج عن الموازين الشرعية وانتهاك لحدود الله تعالى وتجاهل لأحكامه في عباده. وهو من أسباب الفساد المهمة التي قد يترتب عليها ردود فعل لا تحمد عقباه، يتحمل المفسد عارها وشنارها في الدني، وتبعتها ومسؤوليتها في الآخرة، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون.
(مسألة ١٢٠٠): السفيه في الماليات إذا كان رشيداً في بقية الاُمور