الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣١ - الفصل السادس في المهر
الفصل السادس: في المهر
وهو كل شيء له مالية ويحل التكسب به، وإن قلّ، عيناً كان أو ديناً أو منفعة، كخياطة الثوب وتعليم القرآن. وأما ما لا يحل التكسب به ـ كالخمر والخنزير وآلات اللهو والمنافع المحرمة ـ فلا يصح جعله مهر.
(مسألة ١٢٤٤): لابد من جعل المهر ملكاً للزوجة في العقد، فإن جعل لغيرها من أب أو أخ أو غيرهما بطل النكاح، وكذا لو اشترط الولي شيئاً له من مهره. نعم لها أن تشترط هي دفع شيء لغيرها غير المهر زائداً عليه. ولها إسقاط الشرط حينئذٍ.
(مسألة ١٢٤٥): لابد في الزواج من المهر، وإن ابتنى على عدم المهر بطل، أما لو أهملا ذكره في العقد من دون أن يبتني على عدمه، فإن كان العقد منقطعاً بطل أيضاً كما تقدم، وإن كان دائماً صح، لكنها تستحق مهر المثل بالدخول، فإن طلقها [أو مات أحدهما] قبل الدخول كان عليه المتعة، وذلك بأن يعطيها شيئاً على حسب حاله من حيثية الغنى والفقر. ويحسن مراعاة حالها أيضاً فلا يدفع لهاما لا يناسب شأنه، إلا أن يكون الطلاق خلعي، فلا متعة له. وفي المباراة إشكال.
(مسألة ١٢٤٦): من تزوج امرأة على حكم أحدهما فإن كان العقد منقطعاً بطل، وإن كان دائماً صح، وحينئذٍ إن كان الحكم للزوج ثبت للزوجة ما يحكم به الزوج قلّ أو كثر، وإن كان الحكم للزوجة لم يكن لها أن تتجاوز