الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٥ - الفصل الأول فيما يجب فيه الخمس
عُدّ النقص خسارة بعد ملاحظة الوضع الطبيعي في اكتساب المال كان رأس المال المخمس هو الناقص ـ وهو خمسة آلاف ـ ويجب الخمس في الزائد عليه في السنة الثانية. فإذا حصل له في السنة الثانية خمسة عشر ألفاً كان ربحه منها عشرة آلاف، خمسها ألفان. وإن لم يعدّ النقص خسارة لأن من شأن المقدمات المذكورة تأخر ربحها فلا يجب الخمس في السنة الثانية إلا بعد استثناء تمام المال المصروف، فلو حصل في السنة الثانية له خمسة عشر ألفاً كان ربحه منها خمسة آلاف، خمسها ألف فقط.
(مسألة ٦٤٩): المراد من المؤنة المستثناة هي مؤنة السنة. ومبدأ السنة هو حصول أول ربح للإنسان مهما كان سببه. ولا يختلف مبدأ السنة باختلاف المكاسب والأرباح، بل للإنسان سنة واحدة سواء ربح فيها أم ل، اتحد مكسبه أم تعدد، اتحد نوعه أم تعدد. وعلى المبدأ المذكور تتعاقب السنوات. وإذا جهل الشخص مبدأ سنته صالحه الحاكم الشرعي على تعيين رأس سنة له.
(مسألة ٦٥٠): يجب على المكلّف أن ينظر في مبدأ سنته إلى ما زاد عن مؤنته من النقود والبضائع والأعيان التي ينتفع بها بإتلاف عينها ـ كالمطعوم والمشروب والدواء وغيرها ـ فتكون من جملة أرباحه التي تخمّس. وكذا الأعيان التي ينتفع بها مع بقاء عينها إذا لم يستعملها وينتفع بها انتفاع المؤنة، حتى لو كانت مورداً لحاجته في السنين اللاحقة، كالثياب غير المخيطة أو المخيطة غير الملبوسة، والكتب التي لم ينتفع به، وجميع الأثاث والمتاع الذي لم يستعمله بالوجه المناسب له، ومنه ما قد يتعارف من تهيئة أثاث الزواج تدريجاً قبل الزواج، أو بناء الدار تدريجاً في سنين عديدة ولا تسكن إلا بعد إكماله.
(مسألة ٦٥١): المؤنة التي ينتفع بها مع بقاء عينها ـ كالحلي والثياب ـ إذا استعملها الشخص مدة معتدّاً بها ثم استغنى عنها لم يجب فيها الخمس،