الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٩ - في العلاقة بين الجنسين وبين أفراد الجنس الواحد
وأما بقية من يحرم نكاحه فلا يكون محرم، بل يجب عليها التستر منهم ويحرم عليهم النظر إليه، سواء حرم نكاحه لها موقتاً ـ كزوج الاُخت ـ أم مؤبداً كالذي يطلقها تسع.
(مسألة ١١٧٢): يحرم على الرجل النظر لما يجب ستره من جسد المرأة وشعره، إلا أن تكون متكشفة بحيث إذا نهيت لا تنتهي ولا تتستّر تسامحاً وعصياناً أو لاعتقادها الحل. نعم إذا كان تكشفها للغفلة عن وجود الناظر بحيث لو نبهت لاستترت فلا يجوز النظر إليها مسلمة كانت [أو كافرة].
(مسألة ١١٧٣): يجوز نظر المرأة للرجل الأجنبي [دون أن تملأ نظرها منه وتتأمله].
(مسألة ١١٧٤): يحرم على كل من الرجل والمرأة الأجنبيين مس أحدهما الآخر، من دون فرق بين ما يحل النظر له من المرأة وغيره، فلا يجوز لهما المصافحة. ولا يسوّغ ذلك كونه في بعض الأوساط والأعراف البعيدة عن الدين من جملة آداب المعاشرة، بحيث يُرمى تاركه بسوء الخلق ومجانبة الأدب، فإن في الجري على تلك الأعراف في مثل ذلك تضييعاً لتعاليم الدين وطمساً لمعالمه وانصهاراً بتقاليد الكفر وتبعية له، بل يلزم الإصرار على تطبيق الحكم الشرعي والعمل عليه بلطف ووداعة وأدب، حتى يشيع ويعرف حاله على حقيقته، ويصير التزام المسلم به علامة على قوة شخصيته وتمسكه بدينه واعتزازه بمبدئه، وتسامحه فيه علامة على ضعف شخصيته وتحلله.
(مسألة ١١٧٥): إذا اضطر للنظر المحرّم لعلاج أو نحوه، فإن أمكن الاكتفاء بالنظر للصورة في المرآة تعين، وإلا حلّ النظر للجسد بنفسه، ويقتصر على مورد الاضطرار في المقدار المنظور إليه ومدة النظر وزمانه.