الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٠ - في العلاقة بين الجنسين وبين أفراد الجنس الواحد
وهكذا الحال في المس.
(مسألة ١١٧٦): ليس من الاضطرار المسوغ للنظر والمس المحرمين الاختلاط العائلي، لاجتماع العوائل في بيت واحد، أو لتآلفها وكثرة الاجتماع والتزاور بينه. وما تعارف ـ نتيجة لذلك ـ من التسامح في الحجاب والنظر بين الرجل وزوجة أخيه أو اُخت زوجته أو بنت عمه أو نحوهم من الأقارب بل الأصدقاء لا مسوغ له. ومن الغريب تعارف ذلك عند بعض العوائل المحترمة والمعروفة بالتدين والالتزام والاحتشام. والأنكى من ذلك والأمض رفع الحواجز في مناسبات الأفراح والأعراس حيث يستخف الفرح أهله فيدخل الشباب وهم في أوج حيويتهم ونشاطهم الجنسي على النساء المتبرجات بملابسهن الفاضحة وزينتهن الصارخة على أتم الوجوه وأدعاها للفتنة والإثارة، تغاضياً عن مقتضيات الغيرة والعفة، وخروجاً عن قوانين الشرع الشريف ونبذاً لتعاليم الدين الحنيف، كُفراً لنعمة الله تعالى بمعصيته وانتهاك حرمته وتعدي حدوده في موقف هو أدعى لشكره تعالى بطاعته والخضوع لحكمه والوقوف عند أمره ونهيه، استيجاباً لرحمته واستزادة من نعمته،
كما قال جلت أسماؤه وعظمت آلاؤه: ((لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)) .
(مسألة ١١٧٧): يجوز للرجل سماع صوت المرأة الأجنبية، وللمرأة سماع صوت الرجل الأجنبي. نعم لابد من عدم التلذذ الجنسي بذلك كما تقدم.
(مسألة ١١٧٨): يكره اختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات، وفي حديث سيدة النساء (عليها السلام) قالت: "خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال". بل قد يحرم إذا كان مظنة للفتنة والفساد، خصوصاً ما يبتني منه على التزاحم والتضام.