الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٧ - تتميم
أو معاوضة، أو غيرهم، إلاّ أن يعلم بحرمة المال بعينه فلا يجوز التصرف فيه، وإن اُخذ فاللازم مراجعة مالكه الحقيقي، ومع الجهل به يجري على المال حكم مجهول المالك الذي يأتي في كتاب اللقطة.
(مسألة ٧١٩): إذا اكتسب المؤمن المال بأحد الوجوه المحرمة السابقة وغيرها من مخالف في الدين يرى بمقتضى دينه صحة المعاملة واستحقاق المال عليه بموجبها حلّ للمؤمن أخذ المال لا على أن يكون مستحقاً بالمعاملة المحرمة، بل إلزاماً للمخالف بحكم دينه وإن كان إيقاع المعاملة محرماً والمعاملة باطلة، فإذا باع المؤمن الخمر والخنزير مثلاً ممّن يرى جواز البيع المذكور كان إيقاع المعاملة محرماً وتسليم المبيع حراماً ولا يستحق الثمن، لكن لو فعل المؤمن ذلك عصياناً أو جهلاً حلّ له أخذ الثمن وتملُّكه من الشخص المذكور. وإذا وقع في يد المؤمن مال لمخالف له في الدين بوجه غير مشروع وكان صاحب المال يراه مشروعاً بمقتضى دينه حلّ للمؤمن أخذه وتملكه منه، أو التصرف فيه. كما أنه إذا اكتسب المال بمعاملة غير مشروعة من مخالف في الدين غير محترم المال جاز أخذ المال منه من باب الاستنقاذ وإن لم يكن حلالاً في دين الشخص المذكور.
(مسألة ٧٢٠): إذا دفع إنسان مالاً إلى آخر لينفقه في طائفة من الناس ـ كالسادة أو الفقراء ـ وكان المدفوع له منهم، فإن ظهر من الدافع أن مراده صرف المال فيهم كيف اتفق بنحو يشمل أخذه لنفسه معهم جاز له الأخذ منه، وإن لم يظهر منه ذلك بل اشتبه المراد، أو كان ظاهر الحال إرادة صرفه في غيره بحيث يكون واسطة في الإيصال لا غير لم يحل له الأخذ من المال. وكذا الحال فيما لو دفع له بضاعة ليبيعها أو مالا ليشتري به، حيث لا يجوز له شراء البضاعة لنفسه، ولا الشراء بالمال من نفسه إلاّ مع