الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٨ - الفصل السادس في تكبيرة الإحرام
الفصل السادس: في تكبيرة الإحرام
وبها يكون الدخول في الصلاة. وهي ركن تبطل الصلاة بنقصها عمداً أو سهو. كما تبطل بزيادتها عمد، فإذا جاء بها ثانية بطلت الصلاة فيحتاج إلى ثالثة، فإن جاء بالرابعة بطلت أيضاً واحتاج إلى خامسة، وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر، هذا إذا قصد الافتتاح بكل واحدة، أما إذا قصد الافتتاح بمجموع التكبيرات فلا تبطل كما يأتي. ولا تبطل الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام سهواً كما لو نسي أنه افتتح الصلاة بالتكبير فكبّر للافتتاح. وإن كان الأولى الاستئناف بعد فعل المبطل. وصورتها: (اللّهُ أَكبر)[١] ، ويجب أن تكون على النهج العربي، فلا يجزئ الملحون إلا مع العجز فيجتزأ بالممكن. [واللازم عدم وصلها بما قبلها ولا بما بعدها بحذف همزة (الله)وضم راء (أكبر) للدرج].
(مسألة ٣١٤): لابدّ في تكبيرة الإحرام من ظهور الصوت ولو خفيفاً بحيث لا يُسمع إلا نفسَه لو لم يكن مانع، ولا يكفي مادون ذلك، فضلا عما كان بدون صوت أصل، بل كان بمجرد تحريك اللسان والشفتين. كما لابدّ من عدم علوّ الصوت المفرط المعدود عرفاً من الصياح. وهكذا الحال في جميع ما يعتبر في الصلاة من قراءة أو ذكر أو غيرهم. نعم لا بأس بارتفاع الصوت المفرط في القراءة والأذكار المأتي بها لا بنيّة الجزئية من الصلاة، كما يقع من المنبّهين في صلاة الجماعة.
[١] بعض الناس يقرؤها بهذه الصيغة: (الله وَكْبَر)، وهو خطأ شائع لابد من الانتباه إليه وتجنّبه.