الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥١٤ - تتميم
رضا صاحبه لو علم بالحال. كما يجب الفحص عن المالك، ومع اليأس عن معرفته أو عن الوصول إليه ـ بعد الفحص أو بدونه ـ يستأذن الحاكم الشرعي في أن يستوفي منه قيمة ما أخذه، ويتصدق بالزائد.
تتميم
لابد في كون الشيء لقطة من أخذ الشخص له حال ضياعه من صاحبه، ولا تصدق في غير ذلك من موارد الجهل بالمالك، كالأمانة والمقبوض بالعقد الفاسد والمغصوب والمأخوذ خطأ إذا لم يعرف أصحابه، وكما إذا نسي الشخص متاعه في مكان لغيره، أو دفع المشتري للبائع أكثر من مقدار الثمن، أو دفع البائع للمشتري أكثر من المقدار الذي اشتراه، إلى غير ذلك من موارد وقوع المال بيد غير مالكه. وفي جميع ذلك يجب الفحص عن المالك مع احتمال العثور بالفحص عليه احتمالاً معتداً به، ولا يكتفى بالسنة [حتى في المأخوذ من السارق] ، ومع تعذر الفحص أو اليأس من العثور على المالك بسببه إن احتمل بوجه معتد به العثور على المالك من دون فحص أو مجيئه بنفسه لطلب ماله وجب انتظاره، ومع اليأس عن معرفة المالك لا يجوز لمن عنده المال تملكه، حتى بعنوان الصدقة لو كان فقير، بل له أن يحفظه للمالك مهما طال الزمان، وله أن يتصدق به على فقير بدلاً عن المالك. [فإن عثر على المالك بعد التصدق بالمال لزم إعلامه، فإن رضي بالتصدق كان له أجره، وإن لم يرض لزم التصالح بينهما في الضمان وعدمه].
(مسألة ١٥٠٣): لا يجب استئذان الحاكم الشرعي في التصدق بمجهول المالك [إلا إذا كان من بيده المال غاصباً معتدياً] كما لا يجزئ