الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢١ - الفصل الثالث في أسباب التحريم
فأرضعت ولداً لم ينشر الرضاع المذكور الحرمة. ولو كانت الولادة من زنى فإشكال.
السادس: أن يكون قبل بلوغ الطفل الرضيع سنتين [وأن يكون قبل فطامه أيض، وقبل مضي سنتين من ولادة صاحبة اللبن].
(مسألة ١٢١٣): إذا تحقق الرضاع بشروطه المتقدمة صار الرضيع ابناً للمرضعة ولصاحب اللبن، فيترتب على ذلك ما يترتب على بنوته لهما نسب، فيصير أولادهما له إخوة وأخوات، وآباؤهما له أجداداً وجدات وإخوتهما له أعماماً وأخوال، وأخواتهما عمّات وخالات، وهكذ.
ويترتب حينئذٍ أثر العلاقة الحاصلة من حيثية التحريم بها أو بالمصاهرة المترتبة عليه، أو بالجمع المترتب عليها أو نحوه. فكما يحرم على الرجل نكاح بنته الرضاعية يحرم عليه نكاح زوجة ابنه الرضاعي، ويحرم الجمع بين الاُختين الرضاعيتين، ويحرم نكاح المرأة على عمتها الرضاعية أو خالتها إلا بإذنه، وهكذ.
(مسألة ١٢١٤): كما تتحقق بالرضاع العلاقة المحرمة بين المرتضع ومن يتعلق بصاحب اللبن أو بالمرضعة بالنسب تتحقق بينه وبين من يتعلق بهما بالرضاع، فكما يحرم المرتضع على آبائهما وأبنائهما وإخوانهما النسبيين يحرم على آبائهما وأبنائهما وإخوانهما الرضاعيين. ويستثنى من ذلك ما إذا أرضعت امرأة واحدة أطفالاً من لبن فحولة مختلفين، فإن كلاً منهم وإن صار ابناً لها فيحرم عليها وعلى آبائها وإخوتها النسبيين والرضاعيين، إلا أنه لا تحصل الاُخوّة المحرِّمة بين المرتضعين أنفسهم لاختلاف الفحل، بل يجوز النكاح بينهم.
كما لا يحصل ما يترتب عليها من العلاقات المحرِّمة، فكما ل