الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٩ - الفصل الثالث في أسباب التحريم
(مسألة ١٢٠٧): من تزوج امرأة مزوّجة بطل زواجه، وحرمت عليه مؤبد، [حتى لو كان جاهلاً بحرمة تزويج المزوجة]. نعم إذا كان جاهلاً بأنها ذات زوج فتزوجها ولم يدخل بها لا قبلاً ولا دبراً حتى خرجت عن زوجية الأول [وعن عدته] فإنها لا تحرم عليه مؤبد، بل له تجديد العقد عليها بعد خروجها عن حبالة زوجها وعن عدته.
(مسألة ١٢٠٨): من تزوج امرأة في عدتها حرمت عليه مؤبد، إلا إذا كان جاهلاً ولم يدخل بها حتى خرجت من العدة، فإنها لا تحرم، نظير ما تقدم في المسألة السابقة. لكن لو كان أحدهما جاهلاً والآخر عامداً مع عدم الدخول تثبت الحرمة المؤبدة في حق العامد، وفي ثبوتها في حق الجاهل إشكال. كما أنه لا فرق هنا في الجهل المانع من الحرمة المؤبدة بين الجهل بكونها في العدة، والجهل بحرمة التزويج في العدة.
(مسألة ١٢٠٩): يجوز تزوّج الزانية وإن كانت معروفة بالزنى. نعم يكره تزوجها لمن لم يعرف توبته، ويكفي في معرفة توبتها أن يدعوها للحرام فتأباه.
(مسألة ١٢١٠): [من زنى بامرأة مزوّجة ـ دواماً أو متعة ـ أو بذات عدة رجعية حرمت عليه مؤبد، وإن كان جاهلاً بحالها]. ولا تحرم هي على زوجها بذلك.
(مسألة ١٢١١): يحرم ويبطل التزوج من المحرم والمحرمة، فإن تزوج المحرم امرأة عالماً بحرمة التزويج حرمت عليه مؤبد، وإن كان جاهلاً لم تحرم عليه مؤبد، من دون فرق في المقامين بين الدخول وعدمه [وكذا الحال في المحرمة].
(مسألة ١٢١٢): يحرم على الحر الجمع بين أكثر من أربع نساء بالزواج الدائم. ويجوز ما زاد على ذلك في الزواج المنقطع.