الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠٥ - الفصل الأول في اللقيط
كتاب اللقطة
المراد باللقطة هنا كل ضائع عمن يختص به. وهو إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال. والأول يسمى لقيط، والثاني يسمى ضالة، والثالث يسمى لقطة بالمعنى الأخص، وإليه ينصرف إطلاق لفظ اللقطة. فيقع الكلام في فصول. .
الفصل الأول: في اللقيط
وهو الطفل الضائع إذا جهل أهله، وهو محكوم بالحريَّة، إلا أن يعلم برقيَّته، فيلحقه حكم الضالة الآتي.
(مسألة ١٤٧٧): يجب التقاط الطفل الضائع، إذا خيف عليه التلف لولا الالتقاط [حتى لو لم يحكم عليه بأنه محترم الدم، لعدم كونه في بلاد المسلمين أو الذميين وعدم العلم بكونه من مسلم أو ذمي]. أما إذا لم يخش عليه التلف فلا يجب التقاطه، فإن التقطه شخص كانت ولايته له، فيجب عليه رعايته وحضانته، كما يجب عليه الفحص عن وليه بالنحو المتعارف حتى ييأس من العثور عليه، إلا أن يعلم بنبذ وليه له وخروجه عن مقتضى ولايته عليه. هذا إذا كان الملتقط بالغاً عاقل، أما الصبي والمجنون فلا أثر لالتقاطهم.
(مسألة ١٤٧٨): إذا كان مع اللقيط مال حكم بأنه ملك له، ما لم تقم