الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٦ - كتاب القرض والدين
(مسألة ٩٦٣): إذا كان عنده ما يجب وفاء الدين به لكن لم يتيسر بيعه إلا بدون قيمة المثل وجب بيعه، إلا أن يكون الفرق كثيراً بحيث يكون إقدامه عليه في مثل حاله تضييعاً للمال عرف، ففي وجوب البيع عليه حينئذٍ إشكال، خصوصاً إذا كانءئ ذلك مؤقت، ولا يلزم منه الانتظار طويل. نعم إذا أمكن الاقتراض على المال المذكور والمبادرة لوفاء الدين فالظاهر وجوب الوفاء حينئذٍ.
(مسألة ٩٦٤): إذا مات المدين تعلق الدين بتركته وكان مقدماً على الوصية. نعم يتقدم عليه الكفن الواجب، وحجة الإسلام إذا وجبت عليه في حياته.
(مسألة ٩٦٥): إذا اشترى متاعاً ولم يؤد ثمنه حتى مات، فإن وجد البائع متاعه بعينه كان له أخذه إلا أن تقصر تركة الميت عن ديونه فليس للبائع أن يأخذ متاعه، بل يأخذ من التركة بنسبة دينه، ولا فرق في المقامين بين أن يكون عدم دفع الثمن لكونه مؤجلاً وأن لا يكون كذلك.
(مسألة ٩٦٦): إذا مات الشخص وعليه دين مؤجل حلّ دينه وسقط الأجل، فليس للورثة تأخير الوفاء من تركته، أما إذا كان له دين مؤجل على الغير ففي سقوط الأجل إشكال، فاللازم الصلح والتراضي بين المدين والورثة .
(مسألة ٩٦٧): إذا لم يقدر المدين على الوصول للدائن أو من يقوم مقامه ليوفيه دينه وجب عليه العزم على الوفاء لو قدر عليه والوصية بالدين توثقاً له والسعي للوصول إليه مع الإمكان، وكفاه ذلك مهما طال الزمان، حتى مع اليأس من معرفته والوصول إليه. ولا يجب عليه حينئذٍ التصدق عنه بقدر الدين، بل لا يجزئه التصدق في براءة ذمته من الدين، وليس هو كالمال الخارجي المجهول المالك في وجوب التصدق به عن صاحبه. وأما ما ذهب إليه جمع من فقهائنا ـ رفع الله تعالى شأنهم ـ في العصور القريبة من وجوب التصدق والاجتزاء به واشتهر بين المتشرعة باسم