الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الثاني في أحكام الإجارة
فيها حدثاً ـ كصبغ بيوت الدار وإصلاح بابها وغير ذلك ـ أو غرم فيها شيئ. وأما بدون ذلك فلا يجوز في البيت والدار والدكان والرحى والأرض [بل كل عين مستأجرة].
(مسألة ٨٦١): من استأجر لعمل ـ كخياطة ثوب وبناء دار ـ بأجر معين من دون شرط المباشرة لا يجوز له أن يستأجر غيره عليه بأقل من ذلك الأجر، إلا أن يعمل فيه شيئ، كتقطيع الثوب للخياطة وشق الاُسس للبناء ونحو ذلك. وكذا يجوز إذا كان الثمن الأول مدفوعاً بأزاء عين مع العمل والثاني مدفوعاً بأزاء العمل فقط، كما إذا استؤجر على الخياطة أو البناء أو غيرهما بثمن معين على أن عليه المواد اللازمة لإنجاز العمل، فإنه يجوز له أن يستأجر غيره على إنجاز العمل وحده بأقل من ذلك الثمن على أن تكون المواد عليه لا على ذلك الغير.
(مسألة ٨٦٢): إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص ـ من زمان أو مكان أو آلة أو غيرها ـ فجاء به على خلاف الوجه الذي وقع الاتفاق عليه فله صورتان:
الاُولى: أن يتعذر العمل المستأجر عليه ولو لمضي المدة التي قيدت بها الإجارة، وحينئذٍ تبطل الإجارة ولا يستحق الأجير شيئاً لعمله، ثمّ إنه إذا كان العمل في مادة خاصة ـ كما إذا استأجره على أن يخيط ثوبه قميصاً فخاطه قباء ـ فإن نقصت قيمة تلك المادة بالعمل المذكور كان ضامناً للأرش، وإن زادت فإن كان قد تعمد ذلك فلا شيء له في مقابل عمله، وإن كان قد أخطأ فالظاهر استحقاقه لنتيجة عمله في العين فله الزيادة الحاصلة بسببه.
الثانية: أن لا يتعذر العمل المستأجر عليه، كأن يستأجر على صياغة الذهب بوجه فيصوغه بوجه آخر مع بقاء مدة الإجارة، وحينئذٍ إن كان قد