الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الثاني في أحكام الإجارة
تعمد العمل بالوجه الآخر لم تبطل الإجارة ووجب إعادة العمل على الوجه المستأجر عليه. وكذا إذا كان قد أخطأ في ذلك ولم يكن العمل موجباً لزيادة القيمة، أما إذا كان موجباً لزيادة القيمة فإعادة العمل جرياً على مقتضى الإجارة مضرّ بالأجير، لأنه يستلزم إتلاف نتيجة عمله فيكون المورد من تزاحم الحقوق ولابدَّ من التراضي بينهم، ومع تشاحهما لابدَّ من الرجوع للحاكم الشرعي.
(مسألة ٨٦٣): إذا استأجره على عمل واشترط عليه شرطاً زائداً على العمل المستأجر عليه فجاء بالعمل وتخلف عن الشرط صحت الإجارة واستحق الاُجرة، وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالاُجرة المسماة ودفع اُجرة المثل بدله. وهكذا الحال في كل شرط في الإجارة، فإنّ تخلّفه لا يوجب بطلان الإجارة، بل يوجب الخيار لصاحب الشرط، فإذا فسخ لزم الرجوع لاُجرة المثل.
(مسألة ٨٦٤): إذا استأجره على عمل خاص، فعجز ولم يكمله، كان له من الاُجرة بقدر ما أتى به من العمل. [أما إذا استأجره على نتيجة العمل غير القابلة للتبعيض، كحضور موسم خاص ـ من حج أو عمرة أو زيارة أو سوق أو غيرها ـ فأتمّ له العمل من دون أن تترتب النتيجة المذكورة، بأن حضر بعد ذهاب الوقت ـ مثلاً ـ لزمهما الصلح والتراضي على دفع بعض الاُجرة بنسبة قيمة العمل خالياً عن النتيجة المذكورة لقيمته إذا كان واجداً له، فإذا كانت قيمة السفر ـ مثلاً ـ للمكان المذكور من دون حصول النتيجة المذكورة نصف قيمته مع حصولها استحق نصف الاُجرة المسماة] . نعم إذا لم يكن للعمل الفاقد للنتيجة قيمة لم يستحق الأجير شيئ.