الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الثاني في أحكام الإجارة
(مسألة ٨٥٦): الممرض التابع للطبيب والمنفذ تعاليمه في حق المريض يضمن مع مباشرته للعلاج أو أمره للمريض القاصر باستعمال العلاج في حالتين:
١ ـ أن لا يكون مأذوناً من قبل المريض أو وليه بتنفيذ أمر الطبيب أو إرشاده.
٢ ـ أن يتجاوز إرشاد الطبيب وتوجيهه من دون إذن المريض أو وليه.
(مسألة ٨٥٧): إذا عثر الحمال فسقط ما على رأسه فتلف لم يضمنه إلا مع التقصير، لإقدامه على الحمل مع علمه من نفسه أنه يتعثر كثير، أو لسلوكه طريقاً غير مستوٍ، أو لإسراعه في السير على خلاف المتعارف، أو نحو ذلك.
(مسألة ٨٥٨): إذا ادّعى الأجير تلف العين بسببٍ لا يقتضي الضمان ـ كالسرقة والحرق والغرق من دون تفريط ـ فإن كان هناك ما يناسب ذلك ـ كسرقة محله كله ونحو ذلك مما يرفع الشبهة عنه ـ صُدّق، وكذا إذا كان ثقة مأموناً أو جاء بالبينة، [أو حلف] ، أما بدون ذلك فيجوز تضمينه.
(مسألة ٨٥٩): يجوز لمستأجر العين أن يؤجرها من غيره، فمن استأجر مقعداً في سيارة مثلاً جاز له أن يؤجره من غيره، إلا مع اشتراط المباشرة صريحاً أو ضمناً ولو لانصراف الإجارة إليه. نعم إذا كانت الإجارة في مثل المنفعة المذكورة مبنية على تسليم العين للمستأجر فلا يجوز للمستأجر الأول تسليمها للثاني إذا لم يكن أميناً بنظره، وإلا كان ضامن، كما سبق. وهكذا الحال إذا استأجر لعمل في عين لغيره كخياطة ثوبه وبناء داره، فإنه يجوز مع عدم اشتراط المباشرة أن يستأجر غيره لذلك، ولا يجوز له تسليمه العين إلا إذا كان أميناً بنظره.
(مسألة ٨٦٠): من استؤجر عيناً لم يشترط فيها المباشرة جاز له أن يؤجرها لغيره بأقل مما استأجرها به وبقدره، وكذا بالأكثر إذا أحدث