الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨١ - الفصل الثاني في شروط صحة الصوم ووجوبه
أو الاطمئنان بخطئه، وأما إذا أخبر بعدم الضرر فمع عدم حصول الخوف بالضرر لا إشكال في وجوب الصوم. وأما مع حصول الخوف بالضرر فالظاهر جواز الإفطار، إلا أن يكون الخوف غير عقلائي فلا اعتبار به حينئذٍ.
(مسألة ٥٥٢): إذا غلب على الصائم العطش وخاف على نفسه من الصبر عليه جاز أن يشرب بمقدار ما يرفع به ضرورته، ولا يرتوي، ولا يفسد بذلك صومه، فإن زاد عليه عامداً بطل صومه ووجبت عليه الكفارة. [أما إذا لم يخش من العطش بل كان حرجياً مجهداً فله أن يشرب لكن يتم صومه ثم يقضيه].
(مسألة ٥٥٣): يصح الصوم من الصبي كغيره من العبادات. ويستحب تمرينه عليه.
(مسألة ٥٥٤): لا يصح الصوم المندوب ممن عليه قضاء شهر رمضان عن نفسه، أما إذا كان مستأجراً عن غيره في القضاء فلا بأس بأن يصوم ندب.
(مسألة ٥٥٥): يجوز لمن عليه قضاء شهر رمضان أن يكون أجيراً عن غيره، في الصوم المندوب والواجب، وله أداؤهما حينئذٍ [نعم ليس له أن يؤدي عن غيره من دون عقد إجارة، حتى مع الجعالة].
(مسألة ٥٥٦): يشترط في وجوب صوم شهر رمضان البلوغ، والعقل، والحضر، وعدم المرض، والخلو من الحيض والنفاس، ويلحق بصوم شهر رمضان في ذلك قضاؤه والصوم المنذور. أما صوم الاستئجار فلا يشترط في وجوبه غير البلوغ والعقل. وعلى هذا فإذا آجر نفسه لصوم شعبان مثلاً لم يجز له السفر، ولا إيقاع نفسه في المرض، ولا إيقاع المرأة نفسها في الحيض والنفاس بوجه غير متعارف، بخلاف صوم شهر رمضان وما اُلحق به.
(مسألة ٥٥٧): يرخص في الإفطار لأشخاص: