الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٠ - الفصل الثاني في شروط صحة الصوم ووجوبه
المسافر، ويحرم عليه الإفطار قبل ذلك فإن فعله عالماً بحرمته وجبت عليه الكفارة. وإن لم يكن من نيته السفر حتى طلع الفجر وجب عليه البقاء على الصوم، أما إذا سافر بعد الزوال فيجب عليه البقاء على الصوم مطلق.
(مسألة ٥٤٧): إذا دخل المسافر بلده قبل الزوال ولم يكن قد استعمل المفطر وجب عليه تجديد نيّة الصوم ويصح منه، وكذا إذا نوى الإقامة قبل الزوال في سفره. وأما إذا دخل بلده، أو نوى الإقامة في سفره بعد الزوال، أو كان قد استعمل المفطرقبل الدخول لبلده، أو قبل نيّة الإقامة فلا يصح منه الصوم.
(مسألة ٥٤٨): يجوز للمسافر في شهر رمضان الجماع، والتملي من الطعام والشراب في النهار على كراهية في الجميع، ولاسيّما الجماع.
الخامس: عدم المرض الذي يضرّ به الصوم، بل لا يصح الصوم من الصحيح أيضاً إذا كان موجباً لحدوث مرض له.
(مسألة ٥٤٩): الضعف المؤقت ليس مرضاً ولا مسوغاً للإفطار وإن كان شديد، إلا أن يكون تحمّله حرجياً فيجوز معه الإفطار. نعم إذا لزم استحكام الضعف المعتدّ به بحيث لا يزول بمضي أيام الصوم أو يحتاج إلى علاج طويل فهو نوع من المرض المسوّغ للإفطار.
(مسألة ٥٥٠): إذا اعتقد المكلف أن الصوم لا يضر به فصام فتبين كونه مضراً صحّ صومه، أما إذا صام مع اعتقاد الضرر أو خوفه فإن صادف تحقق الضرر بطل صومه، وإن صادف عدم تحققه وأمكنه قصد القربة ـ لعدم كون الضرر المحتمل بمرتبة يحرم الوقوع فيها أو للجهل بحرمة الصيام حينئذٍ ـ صح صومه.
(مسألة ٥٥١): قول الطبيب العارف غير المتهم حجة يصح الاعتماد عليه في إثبات الضرر وإن لم يحصل من قوله الخوف، إلا مع العلم