الأحكام الفقهية - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثاني في شروط صحة الصوم ووجوبه
إلا إذا كان ناسياً أو جاهلاً بتحقق زمان الصوم ـ كشهر رمضان ـ أو بوجوب صومه، فإن وقت النية يمتد حينئذٍ إلى الزوال [كما أنه يجب البقاء على نية الصوم المذكور في تمام النهار، فإذا عدل عنه أو تردد فيه أو نوى أنه سوف يفطر ثم رجع عن ذلك لم يقع الصوم].
(مسألة ٥٤٣): وقت النية في الصوم الواجب غير المعين ـ كالقضاء والكفارة ـ إلى الزوال [فإذا أخر النية عنه لم يقع]. وأما الصوم المندوب فيمتد وقت النية فيه إلى أن يبقى من النهار ما يمكن تجديدها فيه.
(مسألة ٥٤٤): يوم الشك ـ المردد بين آخر شهر شعبان وأول شهر رمضان ـ إذا صامه المكلف على أنه من شهر رمضان بطل، ولا يجزئه عن رمضان وإن صادفه، وإن صامه على أنه من شهر شعبان ـ ندباً أو قضاء أو غيرهما ـ صح ويجزئه عن شهر رمضان لو صادفه. وكذا إذا صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه.
الثالث: الخلوّ من الحيض والنفاس في تمام النهار، فلا يصح الصوم مع حصولهما ولو في جزء من النهار.
الرابع: عدم السفر الذي يجب فيه قصر الصلاة [وان كان ناسياً]. نعم يصح إلا مع الجهل، كما تقدم في أحكام المسافر من كتاب الصلاة. ويستثنى من ذلك صوم ثلاثة أيام في الحج من العشرة التي تجب بدل الهدي، وصوم النذر المشروط إيقاعه في السفر أو المنوي تعميمه للسفر والحضر.
(مسألة ٥٤٥): لا يصح الصوم المندوب في السفر، إلا صوم الأربعاء والخميس والجمعة في ضمن عمل خاص لقضاء الحاجة في المدينة المنورة.
(مسألة ٥٤٦): إذا سافر الصائم قبل الزوال، فإن كان قد نوى السفر من الليل أفطر بعد الخروج لحدّ الترخص الذي تقدم ذكره في فصل صلاة